كيف استفادت الصين من مجال الطاقة بعد حرب إيران؟
خالد فؤاد يكتب
- dr-naga
- 27 أغسطس، 2026
- مقالات وتحليلات
- أسعار النفط, الحرب الايرانية, الصين, الطاقة, الولايات المتحدة, ايران
منحت الحرب المشتعلة في الخليج الصين الفرصة للإعلان عن نفسها كدولة قادرة على ضبط أسعار النفط العالمية فبينما كانت الولايات المتحدة وشركاؤها في وكالة الطاقة الدولية يقاومون ضغوط الأسعار المرتفعة بالإفراج عن بعض الاحتياطات الاستراتيجية بشكل متحفظ كانت الصين قادرة على خفض واردتاها النفطية بشكل لافت ومؤثر جدا حيث استطاعت أن تخفض واردتها من 12 مليون برميل يوميا إلى تقريبا 8 مليون برميل يوميا بعد اندلاع الحرب أي انها استطاعت أن تستغني عن ثلث احتياجاتها النفطية.
ساهم هذا الخفض الصيني بشكل جوهري في الحفاظ على أسعار النفط العالمية بشكل لم يصل إلى الأرقام التي توقعتها مؤسسات دولية بأن يتخطى سعر البرميل 150 و200 دولار وأصبحت الحقيقة التي من الصعب تجاهلها أن الصين هي من حافظت على أسواق النفط العالمية من ارتفاع وقفزات هائلة في الأسعار.
المفاجأة كانت للولايات المتحدة وأوروبا فالصين أكبر مستورد للنفط في العالم وتستورد 70% من احتياجاتها والتي يأتي نصفها من الشرق الأوسط فكان المتوقع أزمة وصدمة كبيرة تؤثر على الاقتصاد الصيني ولكن المفاجئ أن الصين حولت الأزمة لتكشف عن قدراتها الحقيقة وكشفت عن سنوات من الاستعداد لمواجهة ما كانت تسعى واشنطن لاستخدامه كأداة ضغط جيوسياسية وكان الاستعداد الصيني هو استراتيجية شاملة جمعت توفير احتياطي استراتيجي هائل يقدر بـ 1.2 مليار برميل والأهم من ذلك أن إنتاج الكهرباء في الصين تحول بشكل شبه كامل للاعتماد على الطاقة المتجددة والفحم والطاقة النووية.