كندا تستعد عسكريا لسيناريو «غزو أمريكي» لا تستبعده

رئيس الوزراء: درسنا احتمال تدخل عسكري أمريكي ومستعدون لأسوأ السيناريوهات

الرائد- قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن أوتاوا درست احتمال شن الولايات المتحدة عملًا عسكريًا ضدها، في إطار استعدادات لسيناريوهات وصفها بأنها شديدة الخطورة، رغم تأكيده أن الغزو الأمريكي ليس السيناريو الأساسي الذي تتوقعه الحكومة.

وأوضح كارني، في مقابلة مع وسائل إعلام غربية، أن الحكومة الكندية تعاملت مع احتمال التدخل العسكري الأمريكي باعتباره سيناريو استثنائيًا يستدعي الاستعداد له ضمن إدارة المخاطر.

وأضاف: “أعتقد أنه في مثل هذه المناصب، فإن واجبك هو أن تقدّر مثل هذه السيناريوهات من نوع “البجعة السوداء”، هذا مجرد إدارة للمخاطر. هذا ليس السيناريو الأساسي (الغزو الأمريكي)، لكن عدم الاستعداد له كان سيكون تصرفًا غير مسؤول”.

وقال كارني إن الاستعداد لهذه الاحتمالات دفع حكومته إلى تقليص اعتماد كندا على الولايات المتحدة، بما في ذلك مراجعة بعض أوجه التعاون في مجالي الاتصالات الفضائية والتسليح.

وتدرس أوتاوا الاستغناء عن خدمة الاتصالات الفضائية “ستارلينك” التابعة لإيلون ماسك، كما تعيد النظر في صفقة شراء 88 مقاتلة أمريكية من طراز “إف-35″، مع بحث خيارات أوروبية من بينها مقاتلات “ساب غريبن” السويدية، خصوصًا في ما يتعلق بمتطلبات الدفاع في القطب الشمالي.

وتأتي تصريحات كارني في ظل توتر متصاعد بين أوتاوا وواشنطن منذ عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، ولا سيما بسبب تكرار ترامب دعوته إلى انضمام كندا إلى الولايات المتحدة باعتبارها الولاية رقم 51.

وكانت القوات المسلحة الكندية قد درست بالفعل، وفق تقرير سابق لصحيفة “غلوب آند ميل”، سيناريو افتراضيًا لهجوم أمريكي وكيفية التعامل معه، مع بحث خيارات دفاع غير تقليدية، إلا أن مسؤولين شددوا على أن الأمر يتعلق بنموذج نظري وليس خطة عمليات عسكرية، وأن احتمال وقوع هجوم أمريكي لا يزال بعيدًا.

وفي سياق التوتر بين البلدين، نشر ترامب في وقت سابق على منصته “تروث سوشال” خريطة ظهرت فيها كندا والمكسيك وكوبا وغرينلاند وأيسلندا ودول من أمريكا الوسطى ومنطقة الكاريبي ضمن مساحة مصبوغة بألوان العلم الأمريكي، من دون تعليق مرفق بالمنشور.

كما سبق أن نشر ترامب صورة لخريطة ولاية نيو مكسيكو بعد تغيير اسمها إلى “نيو أمريكا”، وقال إنه يحب الفكرة، إلى جانب نشر صورة للقمر أمام خلفية الأرض مع تعليق “القمر ملكنا”.

وتشير التصريحات الأخيرة إلى أن أوتاوا تتعامل مع احتمال تدهور العلاقات مع واشنطن من منظور أوسع من الخلافات التجارية، عبر تقليص بعض أوجه الاعتماد على الولايات المتحدة وتعزيز البدائل الأوروبية في مجالات استراتيجية، مع بقاء سيناريو العمل العسكري الأمريكي خارج التوقع الأساسي للحكومة الكندية.

اترك تعليقا