تركيا: قرار أثينا فرض مفتين على الأقلية المسلمة انتهاك لمعاهدة لوزان
تدخل في الحريات الدينية أم إجراء قانوني؟
- dr-naga
- 24 أكتوبر، 2026
- أخبار الأمة الإسلامية
- أثينا, أنقرة, الأقلية المسلمة, المعاهدات, اليونان, تركيا, معاهدة لوزان
أعربت وزارة الخارجية التركية ورئاسة البرلمان عن استبشاعهما واستيائهما الشديد إزاء قرار السلطات اليونانية القاضي بتعيين مفتين جديدين في مدينتي غومولجينة (كوموتيني) وإسكتشه (إكسانثي) لتولي إدارة الشؤون الدينية للأقلية التركية المسلمة المقيمة في منطقة تراقيا الغربية. واعتبرت أنقرة أن هذه الخطوة تمثل انتهاكاً واضحاً وتجاهلاً مستمراً للحقوق والحريات الأساسية التي كفلتها المعاهدات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
وأكدت الخارجية التركية، في بيان رسمي، أن أثينا تواصل فرض قيادات دينية تعيّنها الدولة بشكل أحادي وتطلق عليهم وصف “المفتين المزعومين”، بدلاً من الاعتراف بالمفتين الشرعيين الذين تختارهم الأقلية التركية طواعية وبمحض إرادتها. وفي سياق متصل، طالب رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش الجانب اليوناني بالوفاء الفوري بالتزاماته الناشئة عن معاهدة لوزان للسلام لعام 1923، والتراجع عن هذه الإجراءات التي وصفها بـ “غير المقبولة” وتعد تدخلاً صريحاً في حرية المعتقد.
وتعود جذور أزمة الإفتاء في منطقة تراقيا الغربية إلى عام 1985 إثر وفاة مفتي غومولجينة حسين مصطفى أفندي؛ حيث غيرت السلطات اليونانية النظام المعمول به من الانتخاب المباشر إلى التعيين الحكومي، وكرست هذا التعديل القانوني بصفة دائمة عام 1991. وقد نتج عن ذلك نشوء “نظام مزدوج” يضم مفتين تعيّنهم أثينا كموظفين عموميين ولا يحظون بقبول شعبي، ومفتين آخرين منتخبين من الأقلية التركية (مثل إبراهيم شريف في غومولجينة ومصطفى ترامبا في إسكجة) ترفض السلطات الرسمية الاعتراف بهم.
يُذكر أن ممثلي الأقلية التركية يستندون في تمسكهم بحق انتخاب قياداتهم الدينية إلى مستندات تاريخية وقانونية راسخة، أبرزها معاهدة أثينا لعام 1913، والقانون رقم 2345 الصادر عام 1920، بالإضافة إلى معاهدة لوزان، مطالبين بإنهاء الوصاية الحكومية اليونانية والاعتراف بإرادة المجتمع المحلي.