قادة «نيباد» يعتمدون «إعلان العلمين» لإعادة تموضع وكالة التنمية الأفريقية
الدول المؤسسة لـ«نيباد» تضع خارطة طريق جديدة لتمويل التنمية الأفريقية
- Ali Ahmed
- 4 أكتوبر، 2026
- اخبار العالم, اخبار عربية, المشاريع العالمية
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
الرائد- اعتمد رؤساء دول وحكومات الدول المؤسسة للشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا «نيباد»، وهي (مصر والجزائر ونيجيريا والسنغال وجنوب أفريقيا)، «إعلان العلمين»، الذي يحدد توجهًا جديدًا لتعزيز وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «أودا-نيباد» وتمكينها من تنفيذ أجندة أفريقيا 2063 وتسريع التنمية في القارة.
وجاء اعتماد الإعلان خلال قمة الدول المؤسسة لـ«نيباد» التي استضافتها مدينة العلمين الجديدة السبت، بالتزامن مع الاحتفال بمرور 25 عامًا على إطلاق الشراكة وتحولها إلى وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية، وبمشاركة رئيس الاتحاد الأفريقي ورئيس اللجنة التوجيهية لرؤساء الدول والحكومات التابعة للوكالة ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي والرئيس التنفيذي للوكالة.
ويركز الإعلان على تعزيز الاعتماد على الموارد والآليات الأفريقية في تمويل التنمية، مع التأكيد على أن تمويل المؤسسات القارية واستدامته يمثلان عنصرين أساسيين لزيادة فاعلية «أودا-نيباد». كما يدعو الدول الأعضاء إلى زيادة مساهماتها وتوفير تمويل طوعي ومستدام يمكن التنبؤ به.
ويضع الإعلان أجندة أفريقيا 2063 وخطتها التنفيذية العشرية الثانية في صدارة الأولويات، باعتبارهما إطارًا للنمو الشامل والتصنيع والتكامل الإقليمي وتنمية رأس المال البشري والتعامل مع تداعيات تغير المناخ.
وفي الجانب المؤسسي، اتفق القادة على إعادة تموضع «أودا-نيباد» لتصبح أكثر قوة ومرونة وقدرة على الاستجابة، وطلبوا إعداد مقترحات لتطوير قواعد الوكالة ولوائحها، بما في ذلك الجوانب المالية وشؤون الموظفين، تمهيدًا لعرضها على الاجتماع المقبل للجنة التوجيهية لرؤساء الدول والحكومات.
ويولي الإعلان القطاع الخاص أهمية متزايدة في تنفيذ مشروعات التنمية، مع الترحيب بتحويل «منتدى أفريقيا العلمين للأعمال» إلى منصة دورية تعقد كل عامين في مصر، وتجمع صناع القرار وأصحاب المشروعات والمؤسسات المالية والقطاع الخاص لدعم الاستثمار وحشد رأس المال الأفريقي.
وتشمل المخرجات العملية إنشاء «منصة العلمين للاستثمار» بحلول فبراير المقبل، بهدف توحيد تعهدات الاستثمار ورأس المال الخاص وإعداد محفظة من المشروعات القابلة للتمويل والاستثمار، إلى جانب إطلاق مرفق قاري لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وسلاسل القيمة بحلول منتصف العام المقبل.
كما تستهدف الخطة تفعيل أداة أفريقية واحدة على الأقل للحد من المخاطر والتمويل المختلط بقيادة أفريقية خلال 18 شهرًا، بما يساعد على إعداد المشروعات وجذب الاستثمارات، مع وضع آليات لمتابعة النتائج وقياس أثر المبادرات على الاستثمار وفرص العمل.
وأعرب القادة عن تقديرهم لمصر لاستضافتها القمة ومنتدى أفريقيا العلمين للأعمال، كما أشادوا بدور أنغولا في رئاسة اللجنة التوجيهية لرؤساء الدول والحكومات التابعة لـ«أودا-نيباد»، مؤكدين أهمية مواصلة التنسيق بين الدول المؤسسة لدعم عمل الوكالة.
وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في كلمته خلال الجلسة الختامية للقمة السبت، أن «إعلان العلمين» يعكس أهمية اعتماد أفريقيا بصورة أكبر على مواردها وتطوير آليات تمويل أفريقية، مع التشديد على الدور المحوري للقطاع الخاص الأفريقي في تنفيذ الخطة العشرية الثانية لأجندة 2063.
ويأتي اعتماد الإعلان في وقت تواصل فيه الدول الأفريقية البحث عن مصادر أكثر استدامة لتمويل التنمية، في ظل تحديات تتعلق بارتفاع الاحتياجات التمويلية، وتراجع بعض المساهمات في برامج الوكالة، وضعف تمثيل القارة في مؤسسات الحوكمة المالية الدولية.