على بُعد 3 أميال..مناورة روسية تثير القلق على الأقمار الأميركية الداعمة لأوكرانيا
المناورة قرب أقمار صناعية تستخدمها أوكرانيا في الاستطلاع العسكري
- معاذ علي
- 18 أكتوبر، 2026
- اخبار العالم, تقارير وترجمات
- الأقمار الصناعية, الحرب الروسية الاوكرانية, كييف, موسكو
لم تعد المواجهة بين روسيا والغرب محصورة في ساحات القتال على الأرض؛ إذ انتقلت مؤشرات التصعيد إلى المدار، بعدما رُصد قمر صناعي روسي يقترب بصورة لافتة من قمر أميركي تجاري للتصوير بالرادار، وسط مخاوف من أن تتحول المناورات الفضائية إلى أداة للضغط على القدرات الاستخباراتية التي تستفيد منها أوكرانيا في حربها مع موسكو.
اقتراب غير مألوف يثير الشكوك..
كشفت شركة «ليو لابز» المتخصصة في استخبارات الفضاء، أن القمر الروسي «كوزموس 2612» اقترب من القمر الأميركي «آيس آي إكس 36» إلى مسافة تقارب ثلاثة أميال فقط، بعدما كانت المسافة بينهما تتجاوز 200 ميل قبل يوم واحد، ووصفت الشركة الحركة بأنها تبدو اقتراباً متعمداً، مع تأكيدها أن الغرض النهائي من المناورة لا يزال غير واضح.
وتكتسب الواقعة أهميتها من طبيعة المناورة في المدار الأرضي المنخفض، حيث تتحرك الأجسام الفضائية بسرعات هائلة، ما يجعل الاقتراب الشديد محفوفاً بمخاطر الاصطدام، ويرى محللون أن تغيير المدار والسرعة لاستهلاك وقود إضافي والوصول إلى هذه المسافة يثير تساؤلات بشأن ما إذا كانت موسكو تختبر قدرتها على مراقبة الأقمار التجارية أو التأثير في عملها.
أوكرانيا في قلب التنافس الفضائي..
تتجاوز دلالات الحادث حدود السلامة المدارية، بالنظر إلى اعتماد أوكرانيا على قدرات الاستطلاع الفضائي في دعم عملياتها العسكرية، وكانت شركة «آيس آي» قد أعلنت في يناير اتفاقاً مع أحد العملاء التابعين لوزارة الدفاع الأوكرانية لتوسيع التعاون في مجال الاستخبارات المعتمدة على الفضاء، كما أشارت بيانات سابقة إلى مناورات روسية مماثلة قرب القمر نفسه خلال الربيع والصيف.
وحذر خبراء من أن الاقتراب إلى مسافات قصيرة قد يزيد مخاطر التصادم، خصوصاً إذا تحرك القمران في الوقت نفسه، وبينما لم تتضح نيات موسكو، ولم تؤكد المعلومات المتاحة أن القمر المستهدف يقدم دعماً مباشراً لأوكرانيا، فإن تكرار هذه التحركات يسلط الضوء على هشاشة البنية التحتية الفضائية التجارية، التي باتت جزءاً من معادلة الصراع العسكري، وعلى احتمال اتساع المنافسة بين القوى الكبرى إلى المدار.