طهران تنفي وساطة نقوي بين إيران وأمريكا

مع تحركاتها الدبلوماسية لاحتواء التوتر الإقليمي

أكدت وزارة الخارجية الإيرانية عباس عراقجي أن زيارة وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران تركز على العلاقات الثنائية، نافية أن تكون الزيارة محملة بمبادرات أو رسائل خاصة تتعلق بجهود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن الزيارة ستتناول ملفات مشتركة بين البلدين، في وقت تواصل فيه باكستان تحركاتها الدبلوماسية لاحتواء التوتر الإقليمي ودفع مسار الحوار. وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع اتصالات إيرانية باكستانية رفيعة المستوى بشأن التطورات في المنطقة.

وفي ما يتعلق بمذكرة التفاهم، اعتبرت طهران أن انتهاك الاتفاق بذريعة الهجوم على ثلاث سفن يمثل، بحسب روايتها، سيناريو كان معداً مسبقاً، مؤكدة تمسكها بمطالبها المتعلقة بالإلغاء الكامل للعقوبات ورفع الحصار البحري.

وشددت الخارجية الإيرانية على أن استمرار الحصار البحري يمثل عملاً عدوانياً واضحاً من وجهة نظر طهران، معتبرة أن الحديث عن إنهاء الصراع وعودة الأوضاع إلى طبيعتها يظل مرتبطاً برفع العقوبات ووقف الإجراءات البحرية.

وفي ملف مضيق هرمز، دعت إيران الأطراف الإقليمية إلى التعامل مع التفاهم الذي جرى التوصل إليه مع سلطنة عمان باعتباره فرصة لإيجاد مسار آمن للملاحة التجارية.

وأوضحت أن طهران ومسقط عملتا على مدى أسابيع لوضع ترتيبات دقيقة لمسار آمن لعبور السفن، مشيرة إلى أن مخرجات التفاهمات كان مقرراً عرضها خلال اجتماع صلالة مع بقية دول المنطقة.

وتتزامن هذه التصريحات مع استمرار الاتصالات بين طهران وإسلام آباد بشأن أمن الملاحة والطاقة. وكان وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار قد بحث مع نظيره الإيراني عباس عراقجي تطورات المنطقة، مؤكداً أهمية استمرار إمدادات الطاقة وضمان المرور الآمن والسلس للسفن في مضيق هرمز.

وتشير المعطيات إلى أن الملف البحري وأمن الطاقة لا يزالان من أبرز القضايا المطروحة في الاتصالات الإقليمية، بالتوازي مع مساعي باكستان للحفاظ على قنوات الحوار بين الأطراف المعنية بالأزمة.

اترك تعليقا