ضغط أمريكي وتمدد استيطاني.. ماذا وراء قرارات نتنياهو؟

بعد تصاعد اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين

في خطوة أثارت جدلا واسعا حول أهداف الحكومة الإسرائيلية ومستقبل الاستيطان في الضفة الغربية، أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعليمات بإخلاء عدد من البؤر الاستيطانية غير المرخصة، وسط تقارير تتحدث عن ضغوط أمريكية متزايدة بعد تصاعد اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين.

لكن القرار، الذي يبدو للوهلة الأولى تراجعا عن سياسة التوسع الاستيطاني، يطرح أسئلة أكثر تعقيدا: هل يمثل الإخلاء تحولا حقيقيا في سياسة حكومة نتنياهو؟ أم أنه مجرد إعادة ترتيب للمشروع الاستيطاني عبر إزالة بؤر محددة مقابل شرعنة وتمويل بؤر أخرى؟

وبحسب وكالة رويترز، فإن نتنياهو أصدر أوامر بإزالة عدد من البؤر التي أقيمت دون ترخيص رسمي من الحكومة الإسرائيلية، بينما أشارت تقارير إسرائيلية إلى أن العدد قد يصل إلى نحو 100 بؤرة، من دون الإعلان عن قائمة رسمية بالمواقع المستهدفة أو جدول زمني واضح للتنفيذ.

قرار الإخلاء.. ضغط أمريكي أم إعادة ترتيب؟

يأتي قرار نتنياهو في توقيت حساس، بعد تصاعد أعمال العنف التي نفذها مستوطنون ضد فلسطينيين في عدة مناطق بالضفة الغربية، خاصة في محيط نابلس ورام الله.

وبحسب رويترز، جاء القرار وسط ضغوط أمريكية متزايدة على الحكومة الإسرائيلية للتحرك ضد عنف المستوطنين، فيما وصف السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي بعض منفذي الاعتداءات بأنهم “إرهابيون”، داعيا إلى محاسبتهم.

غير أن الموقف الأمريكي نفسه يثير جدلا، إذ يركز على أعمال العنف التي يرتكبها أفراد أو مجموعات من المستوطنين، من دون أن يتبنى موقفا مماثلا تجاه المشروع الاستيطاني ككل.

وهنا يرى مراقبون أن واشنطن تحاول الفصل بين “عنف المستوطنين” والاستيطان، وهي معادلة تمنح الحكومة الإسرائيلية مساحة لمعاقبة بعض البؤر أو الأفراد، مع استمرار التوسع الاستيطاني بصورة عامة.

وقال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إنه علم بتعليمات نتنياهو المتعلقة بإخلاء بعض المواقع، مؤكدا أنه لا يؤيد هذه الخطوة. ويكتسب موقف سموتريتش أهمية خاصة باعتباره أحد أبرز داعمي الاستيطان وتوسعه في الضفة الغربية.

البؤرة الاستيطانية ليست مستوطنة

لفهم أبعاد القرار، لا بد من التمييز بين البؤرة الاستيطانية والمستوطنة.

فالمستوطنة هي تجمع استيطاني حصل على اعتراف رسمي من السلطات الإسرائيلية ومر بمسارات التخطيط الحكومية، بينما تنشأ البؤرة الاستيطانية عادة بمبادرة من مستوطنين من دون موافقة رسمية.

وغالبا ما تبدأ البؤرة بعدد محدود من الكرفانات أو المنازل الجاهزة أو مزارع الرعي، قبل أن تتوسع تدريجيا عبر شق الطرق وربط الموقع بالكهرباء والمياه.

لكن وصف البؤرة بأنها غير قانونية وفق القانون الإسرائيلي لا يعني بالضرورة أنها ستختفي.

فالتجربة خلال السنوات الماضية تشير إلى أن عددا من البؤر انتقل من وضع “غير المرخص” إلى وضع قانوني بعد حصوله على اعتراف حكومي.

وبحسب منظمة السلام الآن الإسرائيلية، توجد مئات البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية، في وقت واصلت فيه الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة الجمع بين هدم بعض المواقع ومنح مواقع أخرى شرعية رسمية. كما تشير بيانات حديثة إلى تسارع كبير في إنشاء البؤر وشرعنتها منذ وصول الحكومة الإسرائيلية الحالية إلى السلطة.

خبير استيطاني: الإخلاء وحده لا يعني تراجع المشروع

يرى الباحث الإسرائيلي درور إتكيس، المتخصص في مراقبة النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية، أن قراءة الاستيطان من خلال قرارات الإخلاء وحدها قد تكون مضللة، لأن المشروع لا يقاس فقط بعدد المواقع التي يتم تفكيكها.

ويشير إتكيس في تحليلاته المتعلقة بالاستيطان إلى أن السيطرة على الأرض تتم عبر شبكة واسعة من الطرق والبؤر والمزارع والبنية التحتية ومناطق النفوذ، وليس فقط من خلال إعلان مستوطنة جديدة.

وبحسب هذا المنطق، فإن إزالة بؤرة صغيرة لا تعني بالضرورة التراجع عن السيطرة على المنطقة إذا بقيت الطرق والبنية التحتية ومصالح المستوطنين قائمة.

ويقول خبراء في شؤون الاستيطان إن البؤر الرعوية أصبحت أداة مهمة للسيطرة على مساحات واسعة من الأراضي، لأنها لا تحتاج إلى كثافة سكانية كبيرة، فيما يمكن لعدد محدود من المستوطنين استخدام الرعي والطرق والأسوار لفرض واقع جديد على الأرض.

المنطقة “ب”.. التحول الأكثر حساسية

الجانب الأكثر إثارة للقلق في التطورات الأخيرة يتعلق بالبؤر التي أقيمت داخل المنطقة “ب”.

فبموجب اتفاق أوسلو الثاني عام 1995، تتولى السلطة الفلسطينية المسؤولية المدنية في المنطقة “ب”، بينما تحتفظ إسرائيل بالسيطرة الأمنية.

أما المنطقة “ج”، التي تشكل نحو 60% من مساحة الضفة الغربية، فتخضع للسيطرة الإسرائيلية المباشرة.

لكن توسع البؤر داخل المنطقة “ب” يفتح الباب أمام واقع جديد، إذ لم يعد التمدد الاستيطاني محصورا في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة.

وبحسب بيانات نقلتها تقارير أممية عن منظمة السلام الآن، شهدت المنطقة “ب” خلال الفترة الأخيرة إنشاء عدد متزايد من البؤر، في مؤشر على انتقال النشاط الاستيطاني إلى مناطق أعمق داخل التجمعات الفلسطينية.

وتشير منظمة العفو الدولية إلى أن عدد البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية وصل إلى 363 بؤرة بحلول نهاية أبريل/نيسان 2026، وأن أكثر من نصفها أنشئ خلال فترة الحكومة الإسرائيلية السابعة والثلاثين، مع ظهور بؤر أيضا داخل مناطق يفترض أن تكون تحت الإدارة الفلسطينية المدنية وفق ترتيبات أوسلو.

من الكرفان إلى المستوطنة المعترف بها

تبدأ عملية شرعنة البؤر عادة بخطوات تبدو إدارية وفنية، لكنها تحمل آثارا سياسية وجغرافية كبيرة.

فقد يتم تحديد منطقة نفوذ جديدة للموقع، ثم تبدأ عمليات التخطيط، قبل شق الطرق وربط المنطقة بالبنية التحتية.

بعد ذلك، يمكن للبؤرة أن تتحول إلى حي تابع لمستوطنة قائمة أو إلى مستوطنة مستقلة.

وتكمن أهمية هذه العملية في أن مساحة التخطيط قد تكون أكبر بكثير من المساحة المبنية فعليا، ما يعني حجز الأراضي للتوسع المستقبلي.

وبحسب منظمة العفو الدولية، قامت السلطات الإسرائيلية منذ يناير/كانون الثاني 2023 بشرعنة عشرات البؤر الاستيطانية، بينما استمر إنشاء مواقع جديدة بوتيرة مرتفعة. كما وثقت المنظمة تقديم دعم وتمويل ومعدات حكومية إلى بؤر غير مرخصة، في مؤشر على أن وصفها بأنها “غير قانونية” إسرائيليا لا يمنع حصول بعضها على دعم رسمي.

وهذا التناقض هو ما يدفع محللين فلسطينيين إلى التشكيك في أن تؤدي قرارات الإخلاء الأخيرة إلى تغيير حقيقي في الواقع.

هيئة مقاومة الجدار: إدارة للمشهد لا إنهاء للاستيطان

من الجانب الفلسطيني، ترى هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن عمليات إخلاء بعض البؤر لا يمكن فصلها عن سياسة أوسع تسمح في الوقت نفسه بتوسيع بؤر أخرى وشرعنتها.

ويقول مسؤولون فلسطينيون إن المشكلة لا تتعلق فقط بوجود الكرفانات أو المباني، بل بمنظومة السيطرة التي تنشأ حولها، وتشمل الطرق والمزارع والأسوار والقيود على حركة الفلسطينيين.

وتحذر الهيئة من أن بعض عمليات الإخلاء السابقة كانت مؤقتة، قبل أن يعود المستوطنون إلى المواقع أو يقيموا مواقع جديدة في مناطق قريبة.

ومن هنا، فإن اختبار القرار الإسرائيلي الجديد لن يكون في إزالة المنشآت فقط، بل في منع عودة المستوطنين إليها ومنع إقامة بؤر بديلة.

السلام الآن: الأرقام تكشف الاتجاه الحقيقي

تقدم منظمة السلام الآن الإسرائيلية قراءة مختلفة عن الرواية الرسمية الإسرائيلية.

فالمنظمة تركز على الفجوة بين إزالة بعض البؤر وبين الأرقام المتعلقة بإنشاء مواقع جديدة وشرعنة مواقع قائمة.

وبحسب البيانات التي استندت إليها منظمة العفو الدولية من السلام الآن، تم إنشاء 212 بؤرة من أصل 363 في الضفة الغربية خلال فترة الحكومة الحالية حتى أبريل/نيسان 2026، وهو معدل يعكس تسارع المشروع الاستيطاني خلال السنوات الأخيرة.

ويرى خبراء أن هذه الأرقام تجعل من الصعب اعتبار قرار إخلاء مجموعة من البؤر تحولا استراتيجيا ما لم يترافق مع وقف إنشاء مواقع جديدة ووقف إجراءات الشرعنة والتوسع.

مايك هاكابي.. إدانة للعنف لا للاستيطان

أثار موقف السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي اهتماما واسعا خلال الأيام الماضية.

فقد أدان الاعتداءات التي نفذها مستوطنون ضد فلسطينيين، ودعا إلى محاسبة المسؤولين عنها، في موقف اعتبرته بعض الأوساط ضغطا أمريكيا مباشرا على حكومة نتنياهو.

لكن هاكابي في المقابل يتبنى مواقف معروفة بدعم الاستيطان، ما يجعل الضغط الأمريكي الحالي موجها بشكل أساسي إلى أعمال العنف الخارجة عن السيطرة.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام دولية، فإن هاكابي دعا إلى استمرار الضغط على الأشخاص الذين يرتكبون الاعتداءات، معتبرا أن أفعالهم تضر بالإسرائيليين والفلسطينيين على السواء.

ويرى محللون أن هذا الفصل بين المستوطن “العنيف” والمستوطن “المسالم” يسمح باستمرار المشروع الاستيطاني، ما دامت المشكلة محصورة في السلوك الفردي وليس في البناء على الأراضي المحتلة.

نتنياهو بين واشنطن واليمين المتطرف

يواجه نتنياهو معادلة سياسية معقدة.

فهو يحتاج إلى الحفاظ على علاقته بالإدارة الأمريكية، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة بشأن العنف في الضفة الغربية.

وفي المقابل، يعتمد سياسيا على أحزاب وشخصيات يمينية متطرفة، يأتي في مقدمتها سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.

ولهذا يرى المحلل الإسرائيلي نداف إيال أن نتنياهو غالبا ما يلجأ إلى إدارة التناقضات داخل ائتلافه بدلا من حسمها، من خلال تقديم تنازلات محدودة للخارج مع استمرار سياسات استراتيجية ترضي قواعد اليمين.

وبهذه القراءة، قد يكون إخلاء بعض البؤر رسالة موجهة إلى واشنطن، بينما تستمر عملية البناء والتمويل والشرعنة في مناطق أخرى.

وهذا ما يفسر اعتراض سموتريتش على الإخلاء، في الوقت الذي تشهد فيه الضفة الغربية توسعا مستمرا في النشاط الاستيطاني.

القانون الدولي.. موقف ثابت أمام التصنيف الإسرائيلي

على المستوى القانوني، لا يغير تصنيف إسرائيل للبؤرة أو المستوطنة موقف المجتمع الدولي.

فالأمم المتحدة ومعظم دول العالم تعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة مخالفة للقانون الدولي.

وبحسب رويترز، فإن التمييز الإسرائيلي بين المستوطنة المرخصة والبؤرة غير المرخصة يتعلق بالقانون والإجراءات الداخلية الإسرائيلية، بينما يعتبر المجتمع الدولي المشروع الاستيطاني في الأراضي المحتلة غير قانوني.

ويرى خبراء القانون الدولي أن الاعتراف الإسرائيلي بالبؤرة لا يغير وضعها القانوني من منظور القانون الدولي.

عنف متواصل رغم قرار الإخلاء

التطور الأكثر دلالة هو أن العنف في الضفة الغربية لم يتوقف مع صدور أنباء عن قرار الإخلاء.

وبحسب رويترز، شهدت الضفة الغربية، الاثنين، موجة جديدة من العنف أسفرت عن مقتل فلسطينيين وإصابة آخرين، إلى جانب حوادث مواجهة بين مستوطنين وفلسطينيين، في وقت تتواصل فيه المخاوف من تصاعد التوتر.

وهذا يعزز تقديرات بأن الأزمة في الضفة الغربية تجاوزت مسألة البؤر غير المرخصة.

فالتوتر يرتبط بتوسع المستوطنات، وتصاعد اعتداءات المستوطنين، وانتشار الحواجز والطرق الاستيطانية، والعمليات العسكرية الإسرائيلية، وتراجع قدرة الفلسطينيين على الوصول إلى أراضيهم.

هل تنجح واشنطن في فرض تغيير؟

السؤال الأهم هو حجم الضغط الأمريكي الحقيقي.

فالولايات المتحدة تملك نفوذا سياسيا وعسكريا كبيرا لدى إسرائيل، لكنها في الوقت نفسه لا تبدو مستعدة، حتى الآن، لفرض مواجهة شاملة مع حكومة نتنياهو بسبب ملف الاستيطان.

ويرى مراقبون أن واشنطن قد تضغط لوقف الاعتداءات التي تثير غضبا دوليا أو تهدد مصالح أمريكية مباشرة، خصوصا عندما يكون الضحايا فلسطينيين يحملون الجنسية الأمريكية.

لكن وقف العنف لا يعني بالضرورة وقف التوسع الاستيطاني.

وهنا تظهر حدود الضغط الأمريكي: قد تتم إزالة مواقع صغيرة لإثبات التحرك، بينما تستمر مشاريع أكبر تحظى بموافقات وتمويل رسمي.

ثلاثة سيناريوهات للمرحلة المقبلة

أمام التطورات الحالية، تبرز ثلاثة سيناريوهات رئيسية.

السيناريو الأول: إخلاء محدود ومؤقت

وفيه تنفذ الحكومة الإسرائيلية إزالة بعض الكرفانات والمواقع الصغيرة، استجابة للضغط الأمريكي، من دون المساس بالبنية الاستيطانية الأساسية.

وهذا السيناريو قد يكون الأكثر احتمالا إذا لم يصدر قرار رسمي شامل أو قائمة واضحة بالمواقع المستهدفة.

السيناريو الثاني: إعادة توزيع الاستيطان

ويقوم على إخلاء بؤر مثيرة للجدل، خصوصا داخل المنطقة “ب”، مقابل نقل النشاط الاستيطاني إلى مواقع أخرى أو تسريع شرعنة بؤر قائمة.

ويرى محللون أن هذا السيناريو يسمح لنتنياهو بإظهار الاستجابة للضغوط الدولية، من دون الدخول في مواجهة مع الحركة الاستيطانية.

السيناريو الثالث: تصعيد داخلي

قد يؤدي تنفيذ إخلاءات واسعة فعليا إلى مواجهة بين الحكومة والمستوطنين المتشددين، وربما إلى أزمة داخل الائتلاف الإسرائيلي.

لكن موقف سموتريتش الرافض للقرار يشير إلى أن أي خطوة واسعة قد تواجه مقاومة سياسية قوية من داخل الحكومة نفسها.

الخلاصة.. هل يتغير الواقع؟

قرار نتنياهو بإخلاء بعض البؤر الاستيطانية يمثل تطورا مهما، لكنه لا يكفي وحده للحديث عن تغير في السياسة الإسرائيلية تجاه الاستيطان.

فالواقع على الأرض يشير إلى استمرار إنشاء البؤر، وتسريع إجراءات الشرعنة، وتقديم الدعم والبنية التحتية لمواقع استيطانية متعددة.

وبحسب رويترز، لا يزال موعد تنفيذ الإخلاءات غير واضح، كما لم تعلن الحكومة الإسرائيلية رسميا قائمة بالمواقع المستهدفة، وهي عوامل تجعل الحكم على القرار سابقا لأوانه.

لذلك، فإن المعيار الحقيقي لن يكون عدد الكرفانات التي تزال، بل ما سيحدث بعد ذلك.

هل ستنشر إسرائيل قائمة واضحة بالبؤر المستهدفة؟ وهل ستمنع إعادة بنائها؟ وهل سيتوقف إنشاء بؤر جديدة؟ والأهم، هل ستتوقف عملية تحويل البؤر غير المرخصة إلى مستوطنات رسمية تحظى بالتمويل والحماية؟

حتى الآن، تبدو الصورة أقرب إلى إدارة جديدة للمشهد الاستيطاني، وليس بالضرورة تراجعا عنه.

وبين ضغط واشنطن، ورفض اليمين الإسرائيلي، واستمرار عنف المستوطنين، تبقى الضفة الغربية أمام مرحلة قد تشهد إعادة رسم خريطة السيطرة على الأرض، حيث يمكن أن تُزال بؤرة في مكان، بينما تبدأ مستوطنة جديدة في مكان آخر.

اترك تعليقا