شركة صينية تدرس إنشاء مجمع لتصنيع الإطارات في مصر
المشروع بقيمة 500 مليون دولار
- mabdo
- 2 سبتمبر، 2026
- اقتصاد الرائد
- ZC Rubber, شراكة صينية مصرية
الرائد| أعلنت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية أن شركة تشونغتشي للمطاط (ZC Rubber Group)، وهي شركة صينية لتصنيع الإطارات، وقعت خطاب نوايا مع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في مصر لدراسة إنشاء مجمع متكامل لتصنيع الإطارات في المنطقة الصناعية السخنة، باستثمارات تقدر بنحو 500 مليون دولار.
وبحسب الوزارة، سيغطي المشروع المقترح حوالي 600 ألف متر مربع وسيتم تطويره على ثلاث مراحل، مع تخصيص حوالي 95 بالمائة من إنتاجه للتصدير.
سيشمل المجمع خطوط تصنيع الإطارات والأنشطة الصناعية والخدمية واللوجستية ذات الصلة، ومن المتوقع أن ينتج المرفق المخطط له إطارات السيارات والشاحنات.
قال وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري محمد فريد إن المشروع المقترح يعكس جهود مصر لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الصناعات ذات القيمة العالية، وزيادة الإنتاج، وتعميق التصنيع المحلي، وتوسيع الصادرات.
وقال فريد: “تتمتع مصر بمزايا تنافسية تؤهلها لتصبح مركزاً إقليمياً لتصنيع وتصدير الإطارات، وتخدم الأسواق في أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا”.
وأشار إلى الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر، وبنيتها التحتية، وشبكات النقل، وموانئها، وقدراتها اللوجستية كعوامل تدعم المشاريع الصناعية التي تسعى للوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
وأشار فريد إلى أن نسبة التصدير المخطط لها والتي تبلغ حوالي 95 بالمائة تسلط الضوء على الطبيعة الموجهة للتصدير للمشروع ويمكن أن تساعد في زيادة قدرة مصر على التصدير وتنافسية المنتجات المصنعة محلياً.
كما شدد على أهمية تبني تقنيات تصنيع الإطارات الحديثة ونقل الخبرات إلى العمال المصريين لتعزيز القدرات الإنتاجية والمهارات التقنية.
وقال فريد إن الحكومة تعمل أيضاً على توفير الأراضي الصناعية المناسبة، وتبسيط إجراءات الاستثمار، ومعالجة التحديات التي تواجه المستثمرين لتسريع دراسات الجدوى ودفع المشاريع نحو التنفيذ.
قال رئيس المنطقة الاقتصادية الخاصة مصطفى شيخون إن المشروع المقترح يدعم استراتيجية الهيئة لجذب الاستثمارات الصناعية المتخصصة، وتوسيع التصنيع المحلي، وتطوير الصناعات ذات القيمة العالية في مصر.
وقال إن منطقة سوخنا الصناعية توفر بنية تحتية متكاملة وقدرات لوجستية مناسبة للمشاريع واسعة النطاق والموجهة للتصدير، مع توفير وصول مباشر إلى الأسواق الدولية وطرق التجارة العالمية.
وقال شيخون إن التعاون مع شركة ZC Rubber يعكس أيضاً قدرة المنطقة المتنامية على جذب الشركات الصناعية الصينية الكبرى.
وأضاف أن الهيئة ستدعم الشركة خلال تقييم المشروع، وأثناء استكمالها لمتطلباتها الفنية والاستثمارية.
استثمار ثلاثي المراحل
قال رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لشركة ZC Rubber، شين جينرونغ، إن الشركة تخطط لتنفيذ المشروع المقترح في مصر على ثلاث مراحل، باستثمارات تقدر بنحو 500 مليون دولار.
وقال إن حوالي 95 بالمائة من الإنتاج المخطط له من إطارات السيارات والشاحنات سيتم تصديرها.
وقال شين إن الشركة تهدف إلى الاستفادة من البنية التحتية اللوجستية وموقع المنطقة الصناعية السخنة للتوسع في الأسواق الإقليمية والدولية، وخاصة في الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا.
تم توقيع خطاب النوايا من قبل نائب رئيس منطقة SCZone للمنطقة الجنوبية الكابتن أحمد جمال وشين جينرونغ نيابة عن شركة ZC Rubber.
وشهد التوقيع كل من فريد وشيخون، إلى جانب مسؤولي منطقة إس سي زون، وممثلي شركة زد سي للمطاط، ومسؤولين من الخدمة التجارية المصرية.
بناء صناعة إطارات محلية
يأتي الاستثمار المقترح في الوقت الذي تسعى فيه مصر إلى توسيع نطاق التصنيع المحلي وتطوير سلاسل القيمة المحلية في القطاعات الصناعية.
وقال الشيخون إن المشروع سيدعم تطوير سلاسل القيمة المرتبطة بصناعة الإطارات وسيساعد على تعميق التصنيع المحلي من خلال الاستفادة من القدرات الصناعية واللوجستية لمنطقة سوخنا الصناعية.
وبالمثل، أكد فريد على أهمية استخدام التكنولوجيا المتقدمة وتوطين الخبرات الحديثة في قطاع الإطارات، قائلاً إن ذلك سيساعد على رفع الكفاءة الصناعية وتحسين القدرة التنافسية للإنتاج المصري.
تأسست شركة ZC Rubber في عام 1958 ويقع مقرها الرئيسي في هانغتشو بالصين، وهي شركة تصنيع إطارات رئيسية.
لا تُشكل رسالة النوايا اتفاقية استثمار نهائية، بل توفر إطاراً أولياً لدراسة المشروع المقترح وتقييم متطلباته الفنية والاستثمارية.
سيواصل الجانبان المناقشات لإكمال الدراسات اللازمة، وتحديد الموقع المناسب، واستيفاء الإجراءات المطلوبة قبل الانتقال إلى المراحل اللاحقة من المشروع.
يأتي هذا في الوقت الذي يقوم فيه الرئيس الصيني شي جين بينغ بزيارة رسمية إلى مصر ، وهي الأولى منذ عقد من الزمان، والتي تهدف إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين وتوسيع التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية، وفقًا للرئاسة المصرية.
وتأتي هذه الزيارة في الوقت الذي يحتفل فيه البلدان بمرور 70 عاماً على العلاقات الدبلوماسية بينهما.
أقامت مصر والصين علاقات دبلوماسية في عام 1956، وأصبحت مصر أول دولة عربية وأفريقية تعترف بجمهورية الصين الشعبية.