رويترز: واشنطن تعفي مساعدات عسكرية لمصر من شروط حقوق الإنسان

واشنطن تربط الإعفاء بدور مصر في أعقاب الحرب مع إيران

الرائد- أعفت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في قرار اتخذه وزير الخارجية ماركو روبيو في 4 سبتمبر/أيلول 2026، مبلغ 320 مليون دولار من المساعدات العسكرية المخصصة لمصر من شرط التصديق المتعلق بحقوق الإنسان، وفق رسالة إلى لجان في الكونغرس اطلعت عليها رويترز ونُشرت تفاصيلها  اليوم الخميس.

وأبلغت وزارة الخارجية الأمريكية الكونغرس بالقرار في رسالة مؤرخة في 21 سبتمبر/أيلول، وقالت إن روبيو استخدم صلاحية الإعفاء الممنوحة له بموجب قانون الاعتمادات، بعدما خلص إلى أن الأموال ضرورية لبرامج مكافحة الإرهاب وأمن الحدود ومنع الانتشار، أو أنها مهمة على نحو آخر لمصالح الأمن القومي الأمريكي.

ووفق مذكرة تبرر القرار، ربطت الخارجية الأمريكية الإعفاء بأهمية العلاقة الاستراتيجية بين واشنطن والقاهرة، وبالدور الذي قالت إن مصر أدته في أعقاب العملية العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، التي تطلق عليها واشنطن اسم عملية «ملحمة الغضب». ولم تحدد المذكرة طبيعة الدور المصري الذي استند إليه القرار بصورة مفصلة، بحسب رويترز.

ولا يعني القرار إعفاء كامل المساعدات العسكرية السنوية لمصر من القيود؛ إذ تبلغ المساعدات الأمريكية العسكرية لمصر نحو 1.3 مليار دولار سنويًا، فيما يتعلق القرار الحالي بجزء قدره 320 مليون دولار من تمويل المبيعات العسكرية الأجنبية للسنة المالية 2025. وينص قانون الاعتمادات الأمريكي على إمكانية تجاوز شرط التصديق بالنسبة لهذا المبلغ إذا رأى وزير الخارجية أن استخدامه يخدم مصالح الأمن القومي المحددة في القانون.

ويمثل القرار استمرارًا لاستخدام الإدارات الأمريكية المتعاقبة صلاحيات الإعفاء من شروط حقوق الإنسان المرتبطة بالمساعدات المصرية. ففي سبتمبر/أيلول 2024، قررت إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن إتاحة كامل المساعدات العسكرية السنوية لمصر، متجاوزة شروطًا تتعلق بحقوق الإنسان، في خطوة ربطتها آنذاك بالدور المصري في جهود التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة.

وخلال إدارة بايدن، كانت واشنطن قد حجبت أو أعادت تخصيص أجزاء من المساعدات العسكرية لمصر بسبب مخاوف تتعلق بسجل حقوق الإنسان. ويتيح القانون الأمريكي استخدام إعفاءات مرتبطة بالأمن القومي لتجاوز بعض هذه الشروط، بما في ذلك المبالغ المخصصة لمكافحة الإرهاب وأمن الحدود ومنع الانتشار.

ويأتي القرار الجديد في وقت تحافظ فيه القاهرة وواشنطن على تعاون أمني وعسكري وثيق.