ديون ألمانيا تثير مخاوف وكالات التصنيف الائتماني
ارتفاع أعباء الفوائد والاقتراض يضغطان على موازنة 2027
- محمود الشاذلي
- 5 سبتمبر، 2026
- اقتصاد الرائد
- ألمانيا, ديون, وكالات التصنيف الائتماني
تواجه الحكومة الألمانية تحذيرات متزايدة بشأن مسار الاقتراض، وسط توقعات بتجاوز إجمالي الديون الجديدة حاجز 200 مليار يورو خلال عام 2027، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الفائدة وضغوط متزايدة لضبط الإنفاق العام.
وقبيل مناقشة البرلمان مشروع موازنة العام المقبل، نبهت وكالتا «فيتش» و«سكوب» للتصنيف الائتماني إلى المخاطر الناجمة عن الجمع بين ارتفاع أسعار الفائدة وزيادة مستويات الاقتراض.
وترى «فيتش» أن ألمانيا، رغم استمرار استفادتها من ظروف تمويل مواتية نسبياً، تواجه ارتفاعاً في تكلفة خدمة ديونها نتيجة تحركات أسعار الفائدة في أسواق رأس المال والتوسع في الاقتراض.
بدورها، أشارت «سكوب» إلى أن زيادة الأموال المخصصة لسداد الفوائد ستحد من قدرة الحكومة على تمويل أولويات ومشروعات أخرى، ما يفرض ضغوطاً إضافية لخفض العجز وتحقيق مزيد من الانضباط المالي.
وتقدر النفقات في مشروع موازنة 2027 بنحو 555.4 مليار يورو، فيما تخطط الحكومة لتسجيل صافي اقتراض جديد بقيمة 118.7 مليار يورو، مقارنة بـ98 مليار يورو مقررة لعام 2026.
وباحتساب الاقتراض عبر الصناديق الخاصة المخصصة للبنية التحتية والجيش، يُنتظر أن يتخطى إجمالي الديون الجديدة 200 مليار يورو خلال العام المقبل.
وفي الداخل الألماني، تصاعدت الدعوات إلى الحد من الإنفاق، إذ انتقد ديوان المحاسبة مسار التوسع في الاقتراض، بينما حذر مسؤولون في التحالف المسيحي من أن أعباء الفوائد قد تتحول إلى مشكلة رئيسية للمالية العامة.
ودعا ماتياس ميدلبرغ، نائب رئيس الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي، إلى تطبيق إجراءات تقشف أكثر صرامة، محذراً من أن استمرار وتيرة الاقتراض الحالية قد يشكل خطراً طويل الأجل على التصنيف الائتماني الممتاز للبلاد.
كما طالب بإجراء مراجعة واسعة للنفقات الحكومية، تشمل بعض برامج المناخ، بهدف خفض التكاليف وتعزيز استدامة المالية العامة.