حكومة باكستان تفرض الطوارئ في إقليم “خيبر بختونخوا” الذي تقوده المعارضة

الإقليم يديره حزب حركة الإنصاف الذي يتزعمه عمران خان

الرائد- دخلت المواجهة بين الحكومة الاتحادية في باكستان وحزب حركة الإنصاف مرحلة جديدة، بعدما أقر الرئيس آصف علي زرداري، اليوم الأحد، فرض الطوارئ وحكم الحاكم في إقليم خيبر بختونخوا، وتعليق عمل الحكومة المحلية التي يقودها الحزب المعارض.

وجاء القرار بناءً على توصية رئيس الوزراء شهباز شريف، عقب اجتماع طارئ لمجلس الوزراء الاتحادي، الذي استند إلى تدهور الوضع الأمني وتصاعد الهجمات المسلحة، واتهم إدارة الإقليم بالتراجع عن جهود مكافحة الإرهاب.

واستند المرسوم الرئاسي إلى المادتين 232 و234 من الدستور الباكستاني، بما يتيح اتخاذ تدابير استثنائية في مواجهة التهديدات الأمنية، والتعامل مع الحالات التي يتعذر فيها استمرار إدارة الإقليم وفق أحكام الدستور.

وبموجب القرار، أُعفي رئيس حكومة الإقليم سهيل أفريدي والوزراء والمسؤولون المحليون المشمولون بالمرسوم من مناصبهم، وأُخضعت إدارة الإقليم لسلطة الحاكم المعيّن اتحاديًا.

ويأتي التطور في ظل تصاعد الخلاف بين الحكومة الاتحادية وحركة الإنصاف، التي يتزعمها عمران خان، رئيس الوزراء السابق المسجون منذ عام 2023. ويُعد خيبر بختونخوا أحد أبرز معاقل الحزب، الذي يقود احتجاجات للمطالبة بالإفراج عن زعيمه.

وتزامن القرار مع تحركات احتجاجية لأنصار خان باتجاه العاصمة إسلام آباد، وسط مخاوف من اتساع المواجهة السياسية والأمنية. وندد الحزب المعارض بالخطوة، معتبرًا أنها تستهدف الحكومة المنتخبة في الإقليم، فيما تقول الحكومة الاتحادية إن الإجراءات ضرورية لمواجهة تدهور الوضع الأمني.

ويثير فرض حكم الحاكم تساؤلات بشأن مستقبل إدارة الإقليم وحدود التدخل الاتحادي، في وقت تتواصل فيه الهجمات المسلحة وتتصاعد الخلافات بشأن مسؤولية السلطات المحلية عن مكافحة الإرهاب.

اترك تعليقا