جبهة تيغراي تعلن “حربا شاملة” ضد الحكومة الإثيوبية

تصعيد في شمال إثيوبيا ومعارك تمتد من تيغراي إلى أمهرة وعفر

الرائد- أعلنت جبهة تحرير شعب تيغراي، الخميس، دخولها في “حربا شاملة” مع الحكومة الإثيوبية، مع اتساع رقعة القتال إلى إقليمي أمهرة وعفر المجاورين، بعد يوم من سيطرة قواتها على ثلاثة مطارات في تيغراي.

وقال نائب رئيس الجبهة أمانويل أسيفا: “نحن الآن في حالة حرب شاملة”، مضيفا: “هناك معارك في كل مكان”.

وأكد أسيفا استمرار القتال في أمهرة وعفر، حيث تخوض القوات التابعة للجبهة معارك إلى جانب جماعات مسلحة محلية.

وتمكنت قوات تيغراي، الأربعاء، من السيطرة على ثلاثة مطارات في الإقليم، ما دفع الخطوط الجوية الإثيوبية إلى تعليق رحلاتها من تيغراي وإليها، فيما امتدت المواجهات إلى مناطق حدودية في عفر وأمهرة.

وفي عفر، أفادت مصادر بأن قصفا بالمدفعية الثقيلة استهدف مناطق قرب بلدة يالو، بالتزامن مع محاولات قوات تيغراي السيطرة عليها، وسط تقارير عن سقوط جرحى ونزوح سكان. كما سيطرت قوات الجبهة، وفقا لمصادر أمنية، على بلدة أبالا الواقعة على الحدود بين تيغراي وعفر، بينما لم يتسن التحقق بشكل مستقل من جميع هذه المعلومات.

وفي أمهرة، تواصلت الاشتباكات بين القوات الحكومية ومقاتلين من تيغراي وحلفائهم، في وقت أفادت فيه مصادر بامتداد القتال إلى عدة مناطق في الإقليم.

ويأتي التصعيد بعد إعلان سبع جماعات مسلحة إثيوبية، بينها جبهة تحرير شعب تيغراي وجماعة فانو في أمهرة، تشكيل تحالف يهدف إلى الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء أبي أحمد.

ويعيد تجدد القتال إلى الواجهة الحرب التي دارت في تيغراي بين عامي 2020 و2022 وانتهت باتفاق سلام رعته أطراف إفريقية، وأسفرت عن مقتل مئات الآلاف وفقا لتقديرات الاتحاد الإفريقي. وتقول الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إن التصعيد الحالي يستدعي ضبط النفس والعودة إلى مسار السلام.

ويثير اتساع المواجهات مخاوف من تحولها إلى أزمة أوسع في القرن الإفريقي، في ظل تدهور العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا، واستمرار الحرب في السودان، إلى جانب التوترات المرتبطة بوصول إثيوبيا إلى البحر الأحمر.

وتزامن التصعيد مع إقبال سكان تيغراي على تخزين المواد الغذائية وسحب الأموال، وسط مخاوف من تكرار ظروف الحصار ونقص الغذاء والدواء التي رافقت الحرب السابقة.

اترك تعليقا