تريليون دولار ديون قصيرة.. واشنطن تعيد رسم خريطة الاقتراض
ارتفاع كلفة الاقتراض يدفع الخزانة الأميركية للتوسع في أذون قصيرة الأجل
- محمود الشاذلي
- 20 سبتمبر، 2026
- تقارير وترجمات
- الاقتراض, الديون قصيرة الأجل, واشنطن, وزارة الخزانة, وول ستريت
تستعد الولايات المتحدة للاعتماد بصورة أكبر على الديون قصيرة الأجل، مع توقعات بأن تجمع وزارة الخزانة قرابة تريليون دولار من إصدارات الأذون الجديدة خلال العام المقبل، في ظل ارتفاع تكلفة الاقتراض لآجال أطول.
وتشير تقديرات بنوك كبرى في «وول ستريت» إلى أن الإصدارات قد تتراوح بين 961 مليار دولار و1.09 تريليون دولار، مع سعي الخزانة إلى الاستفادة من انخفاض عوائد الأذون مقارنة بالسندات طويلة الأجل.
ويأتي ذلك بينما تواجه سوق الدين الأميركية ضغوطاً نتيجة ارتفاع العوائد طويلة الأجل، وتزايد الدين الحكومي واحتياجات التمويل الفيدرالية.
8 تريليونات دولار
وبحسب تقديرات «بنك أوف أميركا»، قد يصل إجمالي أذون الخزانة القائمة إلى نحو 8 تريليونات دولار بحلول سبتمبر 2027، لتشكل نحو 24.3% من إجمالي الدين القابل للتداول.
ويقترب هذا المستوى من النسب المرتفعة التي شهدتها الولايات المتحدة خلال فترات استثنائية، من بينها جائحة «كوفيد-19» والأزمة المالية العالمية.
وتوفر الأذون القصيرة ميزة تتمثل في انخفاض تكلفة الاقتراض مقارنة بالسندات الأطول أجلاً، إلا أن استحقاقها خلال عام أو أقل يجبر الحكومة على العودة إلى الأسواق بشكل متكرر لإعادة تمويلها.
ويحذر محللون من أن ذلك قد يجعل تكلفة خدمة الدين أكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة، خصوصاً إذا ظلت العوائد مرتفعة لفترة طويلة.
تحدي العجز
وفي موازاة زيادة إصدارات الدين القصير، وسعت وزارة الخزانة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل بهدف دعم السيولة في السوق، بينما تستمر احتياجات الحكومة المرتفعة للتمويل.
ويزيد العجز المالي المستمر من صعوبة إدارة الدين الأميركي؛ إذ تشير توقعات مكتب الموازنة في الكونغرس إلى بقاء العجز عند مستويات مرتفعة مقارنة بمتوسطاته التاريخية خلال العقد المقبل.
ومع ارتفاع مدفوعات الفائدة، تصبح استراتيجية الاعتماد على الأذون قصيرة الأجل سلاحاً ذا حدين؛ فهي تقلل تكلفة التمويل الآنية، لكنها تزيد اعتماد الخزانة على ظروف السوق عند كل عملية إعادة تمويل جديدة.