تركيا.. مستشار أردوغان يغادر منصبه بسبب أزمة الحجاب في أذربيجان

أوكتاي سارال يعلن استقالته بعد انتقاده القيود على الحجاب في أذربيجان

الرائد- أعلن أوكتاي سارال، مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، استقالته من منصبه، اليوم الاثنين، بعد أيام من الجدل الذي أثارته انتقاداته للقيود المفروضة على الحجاب في مدارس أذربيجان، وسط تقارير ربطت رحيله بتداعيات الخلاف مع باكو.

وقال سارال، في بيان نشره عبر حسابه على منصة «إكس»، إنه تقدم باستقالته من منصب مستشار الرئيس، الذي شغله منذ عام 2016، مؤكدا أن قراره لا يعني تراجعه عن القيم التي يؤمن بها أو عن مواصلة خدمة بلاده.

وجاء الإعلان بعد تصريحات أدلى بها سارال لصحيفة «نفس» التركية، قال فيها إنه يحترم قرار أردوغان بشأن مغادرته المنصب، في ظل حساسية العلاقات بين تركيا وأذربيجان.

ونقلت الصحيفة عنه قوله: «من الطبيعي تماما اتخاذ بعض القرارات في ضوء المشاكل والصعوبات المختلفة التي تواجهها الدول، ولا سيما في ظل علاقتنا الحساسة مع أذربيجان».

وكان سارال قد انتقد، في منشور على منصة «إكس» في 12 أكتوبر، القيود المفروضة على ارتداء الحجاب في المدارس الأذربيجانية، معتبرا أن منع الطالبات المحجبات من التعليم أمر غير مقبول، وداعيا السلطات في باكو إلى مراجعة القرار.

وأثارت تصريحاته رد فعل غاضبا من حزب «أذربيجان الجديدة» الحاكم، الذي يتزعمه الرئيس إلهام علييف. واتهم الحزب سارال ونوابا من حزب «العدالة والتنمية» التركي الحاكم بالتدخل في الشؤون الداخلية لأذربيجان، محذرا من أن هذه التصريحات قد تضر بالعلاقات بين البلدين.

وتستند القيود الأذربيجانية إلى قواعد تتعلق بالزي المدرسي والطابع العلماني للتعليم. وأثارت تطبيقاتها جدلا بشأن حق الطالبات والمعلمات في ارتداء الحجاب داخل المؤسسات التعليمية الحكومية.

وتربط تركيا وأذربيجان علاقات سياسية وعسكرية وثقافية وثيقة، ويصف البلدان علاقتهما بعبارة «أمة واحدة في دولتين»، في إشارة إلى الروابط التاريخية واللغوية بينهما.

وتضع التطورات الأخيرة هذه العلاقات أمام اختبار جديد، في ظل سعي أنقرة وباكو إلى احتواء الخلافات والحفاظ على الشراكة الاستراتيجية بينهما.

اترك تعليقا