ترامب يتراجع: كل الاحترام للشعب الليبي ولتضحيات قدمها الليبيون الشجعان
أشاد بالشعب الليبي الذي يتميز "بالعزة والصمود وكرم الضيافة"
- Ali Ahmed
- 26 أكتوبر، 2026
- اخبار العالم, اخبار عربية
الرائد- أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التزام واشنطن بتعزيز علاقاتها مع ليبيا ودعم توحيد مؤسساتها، مشيدا بالشعب الليبي، وذلك بعد موجة تنديد بتصريحاته الأخيرة التي وصف فيها ليبيا بأنها دولة «موبوءة بالإرهاب».
وقال ترامب، في منشور عبر منصة «تروث سوشيال»، إن «الشعب الليبي يتميز بالعزة والصمود وكرم الضيافة، وهو يستحق أن ينعم بالسلام والازدهار».
وأضاف: «تربط الولايات المتحدة وليبيا شراكة قوية وراسخة في مجال مكافحة الإرهاب، وهي شراكة تستند إلى نجاحنا التاريخي المشترك في هزيمة تنظيم “داعش” ، نحن نكنّ كل الاحترام للشعب الليبي وللتضحيات التي قدمها الليبيون الشجعان في قتالهم ضد “داعش” – ذلك العدو المشترك لكلا شعبينا – لكن لا يمكن لليبيا أن تظل ممرا للهجرة غير الشرعية، ويجب أن ينتهي هذا الأمر فورا».
وأكد الرئيس الأمريكي التزام بلاده بتعزيز العلاقات الثنائية ودعم توحيد ليبيا ومؤسساتها، والوقوف إلى جانب الليبيين في مسارهم نحو إجراء انتخابات وطنية ناجحة.
وقال إن الشعب الليبي عانى لسنوات من الإرهاب والتدخلات الخارجية، معربا عن تطلعه إلى أن يتحد الليبيون ويستعيدوا سيادتهم، وينعموا بمستقبل آمن ومزدهر.
وجاءت تصريحات ترامب بعد احتجاجات رسمية ليبية على تصريحاته خلال تجمع انتخابي في مدينة بيري بولاية جورجيا، يوم السبت، حين وصف ليبيا واليمن وهايتي والصومال بأنها دول «موبوءة بالإرهاب»، واستخدم وصفا مهينا لها في سياق انتقاده سياسات الهجرة الأمريكية.
وفي تطور دبلوماسي، استدعت وزارة الخارجية في حكومة الوحدة الوطنية الليبية القائمة بالأعمال في السفارة الأمريكية، إينغا هيمينك، يوم الأحد، وسلمتها مذكرة احتجاج رسمية، مطالبة بتوضيحات وتصحيح رسمي للتصريحات.
وأكدت الوزارة رفضها أي تصريحات تمس كرامة الشعب الليبي أو تزج باسم ليبيا في السجالات الانتخابية والحسابات السياسية الداخلية.
كما رفض رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، التصريحات، مؤكدا أن ليبيا دولة ذات سيادة، وأن علاقاتها مع واشنطن يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل، بعيدا عن المزايدات الانتخابية.
وأعلن المجلس الرئاسي الليبي رفضه تصريحات الرئيس الأمريكي، فيما دعا صدام حفتر، نائب القائد العام للقوات التابعة لشرق ليبيا، إلى اتخاذ موقف رسمي واضح يتناسب مع ما وصفه بجسامة الإساءة.
وفي السياق ذاته، طالبت الحكومة الليبية في بنغازي بتراجع صريح عن التصريحات وتقديم اعتذار رسمي إلى الدولة الليبية والشعب الليبي، معتبرة أن الإساءة إلى الدول والشعوب ذات السيادة لا تعكس القوة، بل تخل بمقتضيات المسؤولية السياسية والدبلوماسية واحترام سيادة الأمم.
ولم يتضمن منشور ترامب الأخير اعتذارا صريحا عن تصريحاته السابقة، رغم إشادته بالليبيين وتأكيده دعم العلاقات الثنائية وتوحيد المؤسسات الليبية.