بريطانيا تدرس حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية

رداً على الخطط الإسرائيلية لبناء 3300 منزلا

الرائد| ذكرت وسائل الإعلام البريطانية يوم الأربعاء أنه من المتوقع أن يعلن رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام في غضون أسابيع حظراً واسع النطاق على تجارة السلع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

بحسب صحيفة التلغراف، يدرس بورنهام فرض حظر كامل على سلع المستوطنات رداً على البناء الإسرائيلي المخطط له في منطقة E1 المتنازع عليها، وهي ممر بين القدس الشرقية ومستوطنة معاليه أدوميم.

وبحسب ما ورد، فإن هذه الإجراءات ستشير إلى نهج أكثر صرامة تجاه إسرائيل مقارنة بنهج سلف بورنهام، كير ستارمر، وقد تزيد من توتر العلاقات المتوترة بالفعل مع حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

لطالما أثار تطوير الطريق السريع E1 انتقادات دولية لأنه قد يؤدي إلى مزيد من تفتيت الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية.

وقد تعهد بورنهام سابقاً بفرض عقوبات رداً على الخطط الإسرائيلية لبناء حوالي 3300 منزل جديد للمستوطنين في منطقة E1 – في الممر بين القدس والحدود الأردنية.

وقد وضع هو ووزير الخارجية إد ميليباند إطاراً للعقوبات من شأنه أن يوقف تبادل السلع والخدمات مع التسويات، حسبما أفادت بلومبرج لأول مرة الأسبوع الماضي.

ذكرت صحيفة التايمز، نقلاً عن مصدر حكومي بريطاني رفيع المستوى، يوم الثلاثاء، أن حكومة حزب العمال تُعدّ عقوبات جديدة “صارمة” تستهدف المستوطنات. وقد تشمل هذه الإجراءات أيضاً عقوبات ضد وزراء إسرائيليين من اليمين المتطرف ومستوطنين أفراد.

قال داونينج ستريت إن التقارير المتعلقة بالإجراءات المخطط لها لا تزال مجرد تكهنات.

ومع ذلك، أثار هذا المقترح معارضة من “أصدقاء إسرائيل العماليين”، وهي جماعة مناصرة لإسرائيل داخل الحزب الحاكم. وحذرت الجماعة من أن حظر التجارة على المستوطنات فقط سيكون صعب التنفيذ، وقد يرقى إلى مقاطعة أوسع لإسرائيل.

وذكرت صحيفة “ذا ناشيونال” أن “مقاطعة التجارة مع المستوطنات أمر مستحيل عملياً، وستتحول إلى مقاطعة فعلية لإسرائيل بأكملها، الأمر الذي سيضر بشدة بالمصلحة الوطنية البريطانية، والمجتمع اليهودي البريطاني، والعمال الفلسطينيين”.

كما ذكرت وكالة الأنباء الاسكتلندية أن المسؤولين البريطانيين أثاروا تساؤلات حول تطبيق القانون، بما في ذلك كيفية تمكن السلطات من التمييز بشكل موثوق بين السلع المنتجة في المستوطنات والمنتجات المصنعة في أماكن أخرى في إسرائيل.

وقد أُعلنت قيود مماثلة في أماكن أخرى من أوروبا. فقد حظرت إسبانيا الواردات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية، بينما سنّت أيرلندا تشريعاً يمنع استيراد البضائع من المستوطنات الواقعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ويستشهدون برأي محكمة العدل الدولية الصادر في يوليو/تموز 2024 والذي ينص على أنه لا ينبغي للدول الاعتراف بوجود إسرائيل غير القانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة أو مساعدتها. ولم تتبنَّ بريطانيا بعدُ حظراً على التجارة الاستيطانية.

كشفت هذه القضية عن انقسامات داخل حزب العمال. فقد وقّع أكثر من 140 نائباً من حزب العمال – أي ما يقارب ثلث أعضاء الحزب – رسالةً تدعو الحكومة إلى حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، حسبما أفادت صحيفة التايمز يوم الثلاثاء.

كلمات مفتاحية:

اترك تعليقا