(( امحها يا علي ))

د عطية لاشين

* قاعدة شرعية و نصيحة نبوية في إنهاء كثير من الخلافات،
* قاعدة إجتماعية وسياسية وإدارية وأسرية في زمن المشاحنات والخلافات …

✒️ أصل القاعدة :
في صلح الحديبية ، والذي كان بين كفّار قريش وبين النّبي ﷺ ، اختار المشركون سفيراً لهم وهو سهيل بن عمرو لعقد الصّلح وبعد الإتّفاق على بنود الصّلح ، قال له النبي ﷺ
هات اكتب بيننا وبينك كتاباً .. فدعا النّبي ﷺ علي بن أبي طالب رضي الله عنه
وقال اكتب بعد (باسمك اللهُمَّ) هذا ما قاضى عليه محمّد رسول الله وسهيل بن عمرو .
فاعترض سهيل بن عمرو وقال : والله لو نعلم أنّك رسول الله ما صددناك عن البيت ولكن اكتب محمّد بن عبد الله .
فقال رسول الله ﷺ لعلي : “
امحها يا علي واكتب محمد بن عبدالله “
فقال علي رضي الله عنه:
والله لا أمحوها أبداً
فقال ﷺ : ” هاتها يا علي فمحاها بيده ﷺ . “

▪️( امحها يا علي )
تجاوز عن الصّغائر للحفاظ على العظائم.

( امحها يا علي )
تحوّل بالمسار من الجدل الهادر للأوقات الثمينة
إلى الانشغال بما ينبني عليه من الأعمال القويمة.

( امحها يا علي )
خسارة لحظية لأجل مغانم استراتيجية.

( امحها ياعلي )
خطوة تكتيكية للوراء
ﻷجل قفزة استراتيجية مبهرة للأمام.

( امحها يا علي )
فتح بها نبيكم مكة وحفظ الأمة.

( امحها يا علي )
تلك استراتيجية نبيّكم مع كفّار قريش
فما بالكم مع الأصحاب والأرحام.

( امحها يا علي )
تتطلب شجاعة المسامحة من جهة وشجاعة الاعتذار من جهة أخرى.

( امحها يا علي )
ما أحوج الرّجل وزوجته لها
ما أحوج الوالد والولد لها
ما أحوج الأخ وأخوته لها
ما أحوج الجار وجاره لها
ما أحوج الصّديق وصديقه لها
ما أحوج المجتمع كله إليها.

إلتماس الأعذار طريق الأخيار
وإحسان الظّن سبيل الأطهار
والصّفح والعفو شيمة الأبرار
ونسيان الماضي عفو الكبار.

( امحها يا علي )
قاعدة راقية ، لهدم الماضي
قاعدة أساسية، لبناء الحاضر قاعدة أساسية، لرؤية المستقبل.

( امحها يا علي )
راحة نفس وراحة روح
راحة ضمير وراحة قلب.

▪️روى الذّهبي في تاريخ الإسلام : كان مسعود الهمذاني من خيار الناس ، وكان كثيراً ما يعفو عن الناس بقوله:
( الماضي لا يُذكر )
فمـ.ـات – رحمه الله –
فرؤيَ في المنام فقيل له ما فعل الله بك؟
قال: أوقفني بين يديه وقال لي يا مسعود ( الماضي لا يُذْكَر ) ، انطلقوا به إلى الجنّة.

رزقنا الله وإيّاكم الفردوس الأعلى من الجنّة .

اترك تعليقا