اليمين المتطرف يقترب من قلب أوروبا
رأي صحيفة
- dr-naga
- 14 سبتمبر، 2026
- مقالات وتحليلات
- أوروبا, السياسة الألمانية والأوروبية, اليمين المتطرف, حزب البديل من أجل ألمانيا
تتناول دوبسلاف ظاهرة تبدو متناقضة في السياسة الألمانية والأوروبية: ارتفاع تأييد بعض النساء لحزب البديل من أجل ألمانيا، رغم أن الثقافة السياسية للحزب شديدة الذكورية ومعادية للنزعات الليبرالية في قضايا اجتماعية عدة.
المادة لا تكتفي بوصف صعود اليمين المتطرف، وإنما تحاول تفسير أسباب قدرته على الوصول إلى شرائح انتخابية لم تكن تاريخيًا جزءًا طبيعيًا من قاعدته.
وتشير إلى أن الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والهجرة والشعور بفقدان السيطرة على المستقبل أسهمت في تغيير مواقف قطاعات من الناخبين. وفي مثل هذه البيئة، يمكن للأحزاب الشعبوية أن تقدم خطابًا بسيطًا يحدد المسؤول عن المشكلات ويعد باستعادة النظام والسيطرة.
لكن صعود اليمين الألماني يحمل خصوصية تاريخية شديدة الحساسية، بسبب تاريخ البلاد مع النازية. ولهذا فإن وصول خطاب قومي متشدد إلى قطاعات متزايدة من الناخبين يثير أسئلة تتجاوز الانتخابات نفسها.
المفارقة التي تركز عليها دوبسلاف هي أن الناخبين لا يصوتون دائمًا وفق صورة الحزب عن نفسه. فقد يدعم الناخب حزبًا بسبب الاقتصاد أو الهجرة أو الأمن، حتى إذا كان لا يتفق معه في كل مواقفه الاجتماعية والثقافية.
وهذا يعني أن التعامل مع اليمين المتطرف بالتحذير الأخلاقي وحده قد لا يكون كافيًا. فالأحزاب التقليدية مطالبة أيضًا بمعالجة الأسباب الاجتماعية التي تدفع الناخبين إلى البحث عن بدائل أكثر حدة.
وتحمل التجربة الألمانية أهمية أوروبية أوسع؛ فإذا استمر اليمين المتطرف في توسيع قاعدته داخل أكبر اقتصاد أوروبي، فلن يبقى الأمر شأنًا ألمانيًا داخليًا، بل قد يؤثر في سياسة الاتحاد الأوروبي تجاه الهجرة والاقتصاد والدفاع والعلاقات الخارجية.
وتخلص القراءة إلى أن المعركة السياسية المقبلة في أوروبا لن تكون فقط بين اليمين واليسار، وإنما حول قدرة المؤسسات التقليدية على استعادة ثقة ناخبين يشعرون بأن النظام السياسي لم يعد يقدم لهم حلولًا مقنعة.
المصدر: لوموند الفرنسية
الكاتبة: فاليري دوبسلاف، مؤرخة وأستاذة مشاركة في التاريخ والحضارة الألمانية
تاريخ النشر: 12 سبتمبر 2026