اليمن.. استهداف ناقلة نفط يصعد المخاوف حول أمن الملاحة بالبحر الأحمر
سلطنة عمان تقود جهودا دبلوماسية لتسوية الأزمة
- abdelrahman
- 5 أغسطس، 2026
- تقارير وترجمات
- اخبار جريدة الرائد, البحر الاحمر, الحوثيين, السعودية, اليمن, امن الشاحنات, نقالات النفط
الرائد : أعاد هجوم استهدف ناقلة نفط سعودية قرب ميناء ينبع في البحر الأحمر اليوم المخاوف بشأن أمن الملاحة والطاقة في المنطقة، بعد أن أعلنت جماعة الحوثي مسئويتها عن الهجوم، ما دفع أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع مجدداً بعد فترة من التراجع نتيجة آمال خفض التصعيد.
وذكرت مصادر إعلامية أبن أسعار خام برنت ارتفعت بعد الحادث بنحو 1.9% لتصل إلى 80.87 دولاراً للبرميل، مع عودة القلق لدى الأسواق من احتمال اتساع التوترات حول طرق تصدير الطاقة في الشرق الأوسط.
ولا تكمن أهمية الحادث في الخسائر المباشرة فقط، بل في توقيته؛ إذ يأتي بينما تحاول أطراف إقليمية ودولية تثبيت مسارات تفاوضية لتخفيف التوترات المرتبطة بالملف الإيراني وأمن الممرات. البحرية. كما أن البحر الأحمر وباب المندب أصبحا خلال السنوات الأخيرة جزءاً أساسياً من معادلة الأمن الاقتصادي العالمي بسبب مرور نسبة كبيرة من التجارة والطاقة عبر المنطقة.
تكلفة التأمين البحري
وفي هذا السياق يرى خبراء أمن الطاقة أن استمرار الهجمات على السفن التجارية أو ناقلات النفط يرفع تكلفة التأمين البحري، ويدفع الشركات إلى تغيير مساراتها، ما يؤدي إلى زيادة أسعار النقل والطاقة حتى لو لم يحدث انقطاع فعلي في الإمدادات.
وقال محلل أسواق الطاقة في مؤسسة رويال بنك أوف كندا، كارستن فريتش،في تحليلات سابقة لأسواق النفط، إن الأسواق لا تتفاعل فقط مع حجم الضرر المباشر، بل مع احتمال توسع الأزمة وتأثيرها على حركة التجارة العالمية.
كما تشير تحليلات المجلس الأطلسي حول أمن البحر الأحمر إلى أن استمرار تهديد الملاحة يمنح الفاعلين المسلحين قدرة أكبر على التأثير السياسي، حتى دون امتلاك سيطرة كاملة على الممرات البحرية.
ومن المهم الإشارة إلي أن هناك حزمة من المستفيدين من هذا التطور وفي مقدمتهمجماعة الحوثي لاسيما علي الصعيد السياسي حيث ستعمل الجماعة علي إبراز قدرتها على التأثير في واحد من أهم الممرات التجارية، إذ يمنحها ذلك ورقة تفاوضية في أي ترتيبات سياسية مستقبليةكما قد تستفيد بعض القوى الإقليمية التي تستخدم اضطراب الملاحة كورقة ضغط في الصراعات الجيوسياسية.
متضررون من الأزمة
وفي المقابل هناك متضررون من هذا التطور وفي مقدمتها السعودية حيث ستتضرر أمنياً واقتصادياً بسبب استهداف ناقلات مرتبطة بقطاع الطاقة.
كما تتضرر الدول التي تعتمد على استقرار البحر الأحمر، ومنها مصر بسبب أهمية قناة السويس، إضافة إلى شركات الشحن العالمية التي تواجه ارتفاع تكاليف التأمين والنقل.
أما المستهلك العالمي فقد يتأثر إذا تحولت الهجمات المحدودة إلى أزمة أوسع تؤثر على إمدادات النفط.
وكذلكهناك سيناريوهات عديدة لهذه الأزمةوتطوراتها المستقبلية منها السيناريو الأول: احتواء الحادث عبر ضغوط دبلوماسية وعودة الهدوء إلى الملاحة.
فيما يقفز السيناريو الثاني المتمثل في استمرار الهجمات بما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن.
أما السيناريو الأقرب فيأتي في سياق دخول الملف ضمن مفاوضات إقليمية أوسع تشمل أمن البحر الأحمر والعلاقات بين القوى الخليجية وإيران لاسيما ان هناك تقارير استخباراتية تتحدث عن قنوات دبلوماسية بين السعوديةوالحوثيين تقودها سلطنة عمان لتسوية الأزمة بين الطرفين ..
ويكشف التطور الأخير أن أمن الممرات البحرية أصبح جزءاً من الصراع السياسي في المنطقة، وأن أي تسوية إقليمية لن تقتصر على الملفات البرية، بل ستشمل أيضاً السيطرة على طرق التجارة والطاقة