اليابان وأمريكا تقودان تدخلاً مشتركاً في سوق العملات
تحالف العمالقة ضد انهيار الين
- dr-naga
- 3 أغسطس، 2026
- اقتصاد الرائد
- أمريكا, اليابان, الين الياباني, سوق الصرف الأجنبي, سوق العملات
أعلنت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، اليوم الاثنين، أن اليابان والولايات المتحدة الأمريكية قد نفذتا بشكل رسمي تدخلاً نقدياً منسقاً ومشتركاً في سوق الصرف الأجنبي تم بموجبه شراء الين الياباني، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تعد الأولى من نوعها التي يقدِم عليها البلدان منذ 15 عاماً.
وأوضحت الوزيرة أن هذا التحرك المالي المشترك جرى تنفيذه يوم الجمعة الماضي خلال جلسة التداولات في أسواق نيويورك، وجاء ذلك بعد أن شهد الين تراجعاً حاداً ووصولاً إلى مستوى 163.99 ين مقابل الدولار الأمريكي الواحد في الثالث والعشرين من شهر يوليو الماضي، وهو المستوى الأدنى والأضعف للعملة اليابانية منذ نحو 40 عاماً.
وأشارت كاتاياما في بيان رسمي صدر عنها اليوم الاثنين، إلى أن هذا التدخل المنسق جاء تطبيقاً وبموجب التفاهمات الواردة في البيان المشترك لوزيري المالية الياباني والأمريكي الذي كان قد صدر في شهر سبتمبر من عام 2025، بهدف رئيسي يتلخص في مواجهة وحسم التقلبات المفرطة والتحركات العشوائية وغير المنظمة التي عانى منها الين الياباني على مدار الأشهر القليلة الماضية.
وشددت وزيرة المالية في حديثها على أن الوزارة اليابانية ستظل في حالة يقظة تامة ومستمرة، كما ستبقى على تواصل وثيق وتنسيق دائم مع النظراء في وزارة الخزانة الأمريكية، مؤكدة في الوقت ذاته أن السلطات المالية لن تتردد مطلقاً في تنفيذ تدخل مشترك ومماثل آخر في الأسواق إذا دعت الحاجة إلى ذلك.
وفي غضون ذلك، شهدت تداولات نيويورك يوم الجمعة الماضي ارتفاعاً في قيمة الين ليصعد إلى ما دون مستوى 157 يناً مقابل الدولار الأمريكي الواحد، بالتزامن مع تأكيدات صادر عن مصادر حكومية يابانية أفادت بتدخل السلطات النقدية والبنك المركزي في سوق الصرف الأجنبي، بحسب ما نقلته وكالة “كيودو” اليابانية للأنباء.
وكانت عمليات شراء العملة اليابانية قد تسارعت وارتفعت وتيرتها بوضوح خلال التداولات الليلية في أسواق نيويورك يوم الخميس، حيث قفز الين بشكل مفاجئ ولفترة وجيزة ليصل إلى نطاق 157 يناً مقابل الدولار، مسجلاً بذلك أقوى مستوياته السعرية منذ منتصف شهر مايو الماضي، وجاءت هذه القفزة بعد أن ارتفع الين بمقدار نحو 5 ينات كاملة خلال فترة زمنية قصيرة لم تتجاوز 50 دقيقة، وذلك قبل أن يعود للتراجع النسبي مجدداً ويستقر عند مستوى 160 يناً للدولار.