الوكالة الذرية: لا معلومات عن منشآت إيران النووية

غروسي يدعو لتحرك عاجل

حذر رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، من خطورة استمرار فقدان الوكالة القدرة على الوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية والتحقق من وضع المواد الموجودة فيها، مؤكداً أن نقص المعلومات أصبح مصدر قلق بالغ من منظور الانتشار النووي.

وقال غروسي، في افتتاح اجتماع مجلس محافظي الوكالة في فيينا، إن إيران لم تقدم للوكالة خلال الفترة الأخيرة المعلومات اللازمة بشأن حالة موادها ومنشآتها النووية المعلنة، كما لم تسمح بإجراء عمليات تحقق ميدانية فيها.

وبحسب غروسي، فإن هذا الوضع أدى إلى عدم قدرة الوكالة على الاضطلاع بصورة كاملة بمسؤولياتها المتعلقة بالضمانات، بما في ذلك التحقق من وضع المواد النووية المرتبطة بالمنشآت الإيرانية المعلنة.

ولفت إلى أن الوكالة فقدت منذ أكثر من عام «استمرارية المعرفة» بشأن كميات من اليورانيوم التي أعلنتها إيران سابقاً، بينها اليورانيوم منخفض التخصيب واليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة من اليورانيوم-235.

وتوجد هذه المواد في منشآت تأثرت بالهجمات العسكرية التي وقعت في يونيو 2025، وفق ما أشار إليه المدير العام للوكالة.

وأكد غروسي أن عدم توافر المعلومات وعدم القدرة على الوصول إلى المنشآت لإجراء عمليات التحقق يمثلان «مصدر قلق خطير من ناحية الانتشار النووي»، مشدداً على ضرورة معالجة الأزمة «بأقصى قدر من الاستعجال».

كما أوضح أن القيود المفروضة على الوصول والمعلومات حالت دون تمكن الوكالة من تقييم مدى التزام إيران بالأحكام ذات الصلة بقرارات مجلس الأمن وقرارات مجلس محافظي الوكالة الصادرة في نوفمبر الماضي ويونيو 2026.

ودعا غروسي طهران إلى التعاون البناء مع الوكالة، بما يضمن التنفيذ الكامل والفعال لاتفاق الضمانات في إطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وشدد على أن استئناف المسار الدبلوماسي والمفاوضات يمثل «أمراً حتمياً» لمعالجة القضايا العالقة بشأن البرنامج النووي الإيراني، مؤكداً استعداد الوكالة للمساهمة في هذه الجهود.

وحذر غروسي في ختام تصريحاته من أن استمرار الغموض بشأن البرنامج النووي الإيراني قد تكون له تداعيات أوسع على نظام عدم الانتشار النووي العالمي.

اترك تعليقا