المعارضة تحشد أنصارها وتدعو لمواجهة الحكومة بجنوب السودان
وسط تصاعد التوترات السياسية
- السيد التيجاني
- 15 سبتمبر، 2025
- اخبار العالم
- الحكومة, المعارضة, جنوب السودان.
في جوبا، تصاعدت التوترات السياسية بعد أن دعت المعارضة في جنوب السودان بقيادة ريك مشار إلى تعبئة مسلحة من أجل “تغيير النظام”.
الخطوة جاءت عقب قرار الحكومة توجيه اتهامات خطيرة لمشار، تشمل الخيانة والقتل وجرائم ضد الإنسانية، وتجريده من منصبه كنائب أول للرئيس بعد أشهر من الإقامة الجبرية.
الاتفاق الهش لتقاسم السلطة بين الرئيس سلفا كير ومشار يترنح منذ فترة طويلة. ففي مارس الماضي، اتهمت الحكومة مشار بالمسؤولية عن هجوم على قاعدة عسكرية أدى إلى مقتل أكثر من 250 جنديًا.
لكن فصيل مشار نفى هذه التهم، مؤكدًا أنها محاولة لتهميش المعارضة وترسيخ حكم كير بالقوة.
في بيان رسمي، وصفت المعارضة النظام الحالي بأنه “ديكتاتوري” و”مفسد للسلام”، وأكدت أنها ستعمل على إحداث تغيير في الحكم، داعية مؤيديها إلى الانخراط في الخدمة الوطنية.
جنوب السودان، الذي نال استقلاله عام 2011، عانى حربًا أهلية دامية بين كير ومشار أودت بحياة نحو 400 ألف شخص. ورغم توقيع اتفاق سلام عام 2018، فإن الانتخابات تأجلت من 2024 إلى 2026، ولم يتم دمج القوات المسلحة حتى الآن.
يرى محللون أن الدعوة للتعبئة لا تحمل جديدًا على الأرض، إذ إن أنصار مشار في حالة استنفار منذ أشهر. لكن دانيال أكيش من “مجموعة الأزمات الدولية” اعتبرها “تحذيرًا أحمر” للمجتمع الدولي بشأن فشل اتفاق تقاسم السلطة.
الهجوم الذي فجّر الأزمة وقع في ولاية أعالي النيل، معقل مشار، ونفذته مجموعة مسلحة تُعرف باسم “الجيش الأبيض” المنتمي لقبائل النوير.
المتحدث باسم فصيل مشار، بال ماي دينغ، أكد أن الحكومة تشن حملة اعتقالات واسعة ضد المعارضة، واصفًا محاكمة مشار المرتقبة بأنها محاكمة صورية تهدف لتدمير فرص السلام.
من جهتها، دعت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان جميع الأطراف إلى حل خلافاتها سياسيًا، وخفض مستوى العنف، والالتزام بتنفيذ اتفاقية السلام، محذرة من أن التصعيد الحالي قد يعيد البلاد إلى أجواء الحرب الأهلية.