الشهيدة التي فضحتهم
د سامي عامري
- dr-naga
- 29 أكتوبر، 2026
- مقالات وتحليلات
- الأردن, الإسلام والمسلمين, الشهيدة بتول حداد, المسلمين, بتول حداد
بتول حداد، التي قتلها أبوها الصليبيّ، بعد أن جرّها إلى الغابة، وكسر قدميها، ثم هشّم رأسها بحجر؛ لأنّها أسلمت لربّ العالمين…
بتول لم تَنُحْ عليها الكنائس، ولم يخرج البطاركة والقساوسة في وسائل الإعلام لتبرئة أنفسهم وكنائسهم من التحريض على قتل المسلمين.. وما قال بطريرك أو قسّيس إنّ الترحّم عليها فاصلٌ بين التسامح والتطرّف.. دُفنت الشهيدة.. وطُويت الصفحة..
لم يمشِ أهل بتول والأعين تترصّدهم بالسؤال اللجوج: هل أدنتم *بما فيه الكفاية* قتل الشهيدة؟ فلم يعبأ أهلها بإظهار إدانة فعلٍ لم يقارفوه بأيديهم.
لم يخرج ملاحدة الأردن ودعاة العلمنة فيه للدعوة إلى محاربة الروح الصليبيّة في الكنائس، وفرض وصاية حكومية على تفسير النصّ المقدّس.
طُويت صفحة البتول، رغم أنّ القاتل لم يُحكم عليه إلا بالسجن عشرين سنة، ولم يقتصّ منه القضاء حقّ القصاص. وربّما يخرج قريبًا من السجن بالروح الصليبيّة نفسها التي تتملّكه..
عند المسلمين، الخطيئة لا تعمّ. وليس على المسلمين أن يحمّلوا غير الجاني وِزر جنايته.
أما إذا نُسبت جريمة إلى مسلم، فالخطيئةُ تعمّ!
جريمة الكرك كان من الممكن أن تنتهي فصولها دون فتنة؛ للإجماع على استنكارها.. ولكنّ القوم يتربّصون بالمسلمين الدوائر.. يبحثون عن كلّ «فرصة» للنيل من الإسلام والمسلمين.. ولذلك اجتمع الصليبي الشامي مع العالماني الخليجي والشعوبي من شمال إفريقيا على مائدة الفتنتة للنيل من الإسلام وأهله، على غير موعد، ولكنّ كل واحد يعرف دوره…
اقرؤوا منشورات التحريض وسبّ الإسلام ورسوله صلّى الله عليه وسلّم، والدعوة إلى حذف الأحاديث والآيات والأحكام الشرعية؛ لتدركوا أنّ البتول فضحتهم.. واسمعوا حديث مشايخ العار والذلّة، لتدركوا أنّ البتول كشفتهم..
سلام على روحك!