السودان: مقتل 10 مدنيين في هجوم لـ”الدعم السريع” غرب كردفان

مأساة إنسانية جديدة

أعلنت هيئة “طوارئ دار حمر” الأهلية في السودان، اليوم الثلاثاء، عن مقتل أكثر من 10 مدنيين وإصابة آخرين، إثر هجوم نفذته “قوات الدعم السريع” على قرية “أبو عجال” الواقعة في الريف الجنوبي الشرقي لمحافظة النهود بولاية غرب كردفان.
واتهمت الهيئة، في بيان رسمي، قوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات واسعة بحق سكان القرية، دون إيضاح الأسباب المباشرة وراء الهجوم، في حين لم يصدر أي تعليق فوري من جانب “الدعم السريع” حول هذه الاتهامات.
تصعيد عسكري ومكاسب ميدانية للجيش
يتزامن هذا الهجوم مع حشود عسكرية مكثفة لقوات الدعم السريع في ولاية غرب كردفان، في وقت يقترب فيه الجيش السوداني من مدينتي النهود والخوي، مستفيداً من التقدم الميداني الذي أحرزه مؤخراً في ولاية شمال كردفان المتاخمة.
وفي السياق ذاته، كانت “شبكة أطباء السودان” قد وثّقت يوم السبت الماضي مقتل 25 مدنياً في مدينة “أم بادر” بشمال كردفان، محملةً قوات الدعم السريع المسؤولية عن الحادثة.
وكان الجيش السوداني قد أعلن، الجمعة الماضية، بسط سيطرته الكاملة على مدينة “المزروب” عقب معارك كبّد فيها الدعم السريع خسائر فادحة في الأرواح والعتاد. وتأتي هذه السيطرة امتداداً لعمليات عسكرية ناجحة أعلن خلالها الجيش استعادة منطقة “أم شرو” ومدينة “سودري”، ليصل إجمالي المناطق التي أمنّها في شمال كردفان إلى 11 منطقة خلال الأسابيع الأخيرة.
سياق الأزمة
يُذكر أن ولايات إقليم كردفان الثلاث (الشمال والجنوب والغرب) تشهد مواجهات محتدمة بين الطرفين منذ أواخر أكتوبر الماضي، في وقت يسعى فيه الجيش لتوسيع نطاق سيطرته التي بدأها في يوليو بتأمين مدينة بارا ومناطق جبرة الشيخ وأم سيالة، لضمان سلامة الطريق القومي الرابط بين بارا ومدينة أم درمان.
وتأتي هذه التطورات في إطار الصراع المستمر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، والذي أسفر عن مقتل عشرات الآلاف، ونزوح نحو 13 مليون شخص، مسبباً إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية والمجاعات في العالم الحديث.

اترك تعليقا