السودان.. عشرات التماسيح تهاجم قرى مطلة على النيل
قتلت أشخاصا وأصابة المزارعين بالرعب
- Ali Ahmed
- 1 أغسطس، 2026
- اخبار عربية
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
الرائد- انتشار مفاجئ لعشرات التماسيح الكبيرة يثير الرعب بين سكان عدد من القرى والمناطق القريبة من ضفاف نهر النيل في السودان،
وقالت تقارير إعلامية إن التماسيح قتلت عددا من الأشخاص .
وقبل نحو 3 أسابيع، أبتلع تمساح رجل في جزيرة “صاي” شمال السودان، حيث باغت الشاب عمر محمد عبد الخالق أثناء تأدية عمله على الضفاف.
وعلى الرغم من أن وجود التماسيح في نهر النيل يعد أمراً طبيعياً، إلا أن الظهور الحالي بدا مختلفاً، إذ سجّل انتشار أعداد أكبر من المعتاد في عدد من المناطق،
كما لم يقتصر الأمر على مناطق شمال السودان فقط، بل ظهر عدد من التماسيح في ضاحية “الكلاكلة” جنوب العاصمة الخرطوم، وهو ما زاد من حالة الهلع والرعب بين الناس.
المزارعون يعيشون في ذعر، لا يستطيعون الذهاب،
ويُعد التمساح النيلي (Crocodylus niloticus) أحد أهم المفترسات المائية في إفريقيا، وعنصراً أساسياً في الحفاظ على التوازن البيئي داخل النظم النهرية، وينتشر تاريخياً في النيلين الأزرق والأبيض، ونهر عطبرة، ومستنقعات الدندر، بينما تُمثل بحيرة النوبة أكبر موائله الطبيعية في السودان.
ويقول خبراء بيئيون إن خروج التماسيح النيلية واقترابها من الشواطئ المأهولة يرتبط بعدة عوامل، بعضها يتعلق بالظروف البيئية، إضافة إلى الأنشطة الزراعية وتذبذب مناسيب النيل بين الارتفاع والانحسار المفاجئ.
وهناك عامل آخر يزيد من انتشار التماسيح ويتعلق بموسم التكاثر، حيث تضع الإناث البيض بين شهري مارس ومايو، وتخرج صغار التماسيح بالتزامن مع موسم الفيضان للانتشار قرب الشواطئ.
من جهتها، حذرت قوات حماية الحياة البرية التابعة للشرطة السودانية، من خطورة السباحة في الأنهار خلال الفترة الحالية، وطالبت سكان المناطق الشاطئية بالابتعاد عن ضفاف النيل والالتزام بالإرشادات الوقائية للحد من المخاطر وحماية الأرواح.
وأكدت أن قواتها تُمشط الجزر وضفاف نهر النيل، وتكثّف التوعية بخطورة التماسيح النيلية، خاصة خلال هذه الفترة التي تشهد ظهور أعداد كبيرة من التماسيح.
وقالت الشرطة أنه خلال الأسابيع الثلاثة الماضية لقي نحو 4 تماسيح حتفهم في مناطق متفرقة بالولاية الشمالية.
ومع الظهور المتكرر للتماسيح، انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة لرجال ينفذون حملة لقتلها، لكن شرطة الحياة البرية حذّرت من المخاطر التي قد تصاحب تلك الممارسات وتضر في الوقت نفسه بالتوازن البيئي النهري.
وأكدت الشرطة أهمية التعايش الآمن واستغلال التماسيح مستقبلاً في مشروعات استثمارية لتربيتها وخلق قيمة اقتصادية.
ويقول خبراء بيئيون إن غياب الإحصاءات الدقيقة حول أعداد التماسيح وتوزيعها في السودان ما زال يشكل أكبر فجوة علمية أمام فهم ظاهرة انتشارها ووضع حلول فعالة للمواجهة.