الحرب وأزماتها تضرب ازدهار الخليج الاقتصادي وتغير الفعاليات الناعمة

د خليل العناني

‏🔴 هذا تقرير يسلط الضوء على جانب من جوانب الأزمة الاقتصادية التي تضرب الخليج بسبب الحرب الإيرانية، لدرجة أنّ قيادات تعتبر عام ٢٠٢٦ قد شُطب كاملا.

‏ 🔷 أفاد أشخاص مطلعون على تفكير القيادات الخليجية بأنها تخلت عن آمال التعافي الاقتصادي خلال الخريف، وباتت تعتبر 2026 عاماً ضائعاً.

‏🔷 تتوقع هذه القيادات استمرار صراع منخفض الحدة مدة طويلة، من دون امتلاك الولايات المتحدة مساراً واضحاً لإنهاء الحرب.

‏🔷 كانت التقديرات الخليجية مطلع الصيف ترجح انحسار القتال وبدء مفاوضات طويلة حول البرنامج النووي، بما يسمح بعودة النشاط الاقتصادي.

‏🔷 يقول تقرير wsj إن حكومة دبي قيّدت المعلومات المتعلقة بأضرار الحرب، وأوقفت نشر بعض البيانات، بالتزامن مع حملة لتصوير الحياة طبيعية.

‏🔷 تكبد مشروع «وين» لأول منتجع كازينو قانوني في الإمارات تأخيراً يمتد أشهراً وزيادة في الكلفة بمئات ملايين الدولارات.

‏🔷 تبلغ كلفة المنتجع الأساسية أكثر من خمسة مليارات دولار؛ ما يجعل التأخير مؤشراً على انتقال آثار الحرب إلى المشروعات الاستراتيجية الكبرى.

‏🔷 يقول رجال أعمال إن العودة إلى الأوضاع الطبيعية ستحتاج نحو ستة أشهر بعد انتهاء الحرب بسبب تراكم الشحنات والحاويات المعاد توجيهها.

‏🔷 يشير نيل كويليام إلى تحول سعودي محتمل بعيداً عن القطاعات الاقتصادية «الناعمة» كالسياحة والترفيه، باتجاه التصنيع والإنتاج المادي.

‏🔷 يحذر كويليام الشركات الراغبة في مغادرة الخليج من عقبات بيروقراطية ومواقف عقابية قد تجعل عودتها مستقبلاً أكثر صعوبة.

‏إعادة توزيع الفعاليات الخليجية

‏🔷 نُقل سباق جائزة البحرين الكبرى المقرر في أكتوبر إلى ماليزيا، بدلاً من إلغائه بالكامل.

‏🔷 نقلت السعودية كأس العالم للرياضات الإلكترونية من الرياض إلى باريس، وأُلغي سباق الفورمولا واحد السعودي المقرر في أبريل.

‏🔷 لا يزال سباق أبوظبي مقرراً في ديسمبر، لكن إدارة الفورمولا واحد أبقت احتمال تغييره مرتبطاً بالتطورات الأمنية.

‏🔷 أُلغي مهرجان موسيقي إماراتي كانت شاكيرا أبرز المشاركين فيه، ضمن سلسلة فعاليات فقدت جدواها التجارية أو الأمنية.

‏الطيران والسياحة والفنادق

‏🔷 مددت شركات أوروبية وأميركية شمالية، بينها لوفتهانزا وKLM وإير كندا، تعليق رحلاتها إلى دبي، أحياناً حتى 2027.

‏🔷 انخفض عدد مسافري مطار دبي الدولي 31% خلال النصف الأول من 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

‏🔷 تراجعت شحنات البضائع الجوية في المطار 29%، ما يبين أن الأزمة أصابت وظيفة دبي اللوجستية إلى جانب السياحة.

‏🔷 هبط إشغال الفنادق إلى 56% في النصف الأول، مقابل نحو 80% خلال 2025، وكانت الفنادق الفاخرة الأشد تضرراً.

‏🔷 رغم الشواغر الكبيرة، تراجعت أسعار الفنادق 7% فقط، بينما بقيت تذاكر الطيران مرتفعة.

‏🔷 استمرار الأسعار المرتفعة مع انهيار الطلب يعني أن السوق لم ينجز تصحيح الأسعار بعد، ويتوقع مستشارون ظهوره قرب نهاية العام.

‏العقارات في دبي

‏🔷 فقد مؤشر شركات التطوير العقاري المدرجة في دبي نحو ثلث قيمته.

‏🔷 انخفضت مبيعات العقارات السكنية 31% خلال الربيع، بينما تراجعت مبيعات العقارات التي تتجاوز أربعة ملايين دولار بنسبة 59%.

‏🔷 ارتفع متوسط أسعار البيع السكنية 3% في الربع الثاني سنوياً، بما يكشف تأخر الأسعار عن انهيار أحجام التداول.

‏🔷 هذا التباعد قد يعني أن المالكين والمطورين ما زالوا يرفضون خفض الأسعار، وليس أن الطلب العقاري استعاد عافيته.

‏الشحن وسلاسل الإمداد

‏🔷 تواجه الشركات نقصاً في الطلب واختناقات ملاحية أخرت وصول منتجات تمتد من الآلات الثقيلة إلى المشروبات المستوردة.

‏🔷 رفعت إعادة توجيه الحاويات وتكدسها أسعار السلع المستوردة، بينما تضاعفت حساسية الشركات لأي جولة تصعيد جديدة في هرمز.

‏استجابة دبي

‏🔷 أقرت دبي في الربيع حزم تحفيز تبلغ قيمتها نحو 680 مليون دولار لوقف تدهور السياحة.

‏🔷 تضمنت الحزم تأجيل بعض الرسوم الحكومية أو الإعفاء منها، ودعم الفنادق، وتبسيط إجراءات الإقامة.

‏🔷 توزع الإمارة قسائم سياحية بمئات الدولارات تشمل دخول الحدائق المائية والترفيهية مجاناً وإقامات مخفضة في نخلة جميرا.

‏المنافسون المستفيدون

‏🔷 أعلنت سنغافورة في أغسطس إعفاءً ضريبياً لبعض أرباح الاستثمار التي يحققها مديرو الصناديق، مستهدفةً رأس المال المتحرك.

‏🔷 قدمت تركيا في يونيو إعفاءً لمدة 20 عاماً لبعض الدخول الأجنبية للمقيمين الجدد، مع تخفيض ضريبة الميراث.

‏الدلالة الاستراتيجية

‏🔷 الضربة الأعمق ليست انخفاض السياحة وحده، بل تراجع صدقية الخليج بوصفه مساحة مستقرة تستطيع عزل الاقتصاد عن الحروب.

‏🔷 استمرار «اللاحرب واللاسلم» يعطل الفعاليات والاستثمار والتخطيط حتى عندما لا تقع ضربات مباشرة، لأن الشركات تسعر الاحتمال لا الضرر فقط.

(عن حساب سياسي واستراتيجي على اكس.)

اترك تعليقا