الجماعة الإسلامية الباكستانية تضغط لإلغاء ضريبة الوقود
حذرت الجماعة من استمرار الاحتجاجات إذا لم تستجب الحكومة لمطالبها
- Ali Ahmed
- 15 أكتوبر، 2026
- أخبار الأمة الإسلامية, الأحزاب
صعّدت الجماعة الإسلامية في باكستان تحركها السياسي ضد الرسوم المفروضة على الوقود، مطالبة الحكومة بإلغاء الضريبة الإضافية على المنتجات النفطية، ومراجعة التكاليف المرتبطة بقطاع الكهرباء، في وقت تربط فيه المعارضة الإسلامية بين ارتفاع الأعباء المعيشية وسياسات الإنفاق الحكومي.
وقال أمير الجماعة الإسلامية الباكستانية، حافظ نعيم الرحمن، إن الاحتجاجات السلمية ستستمر رغم طلب الحكومة إنهاء الاعتصامات، محذراً من اتساعها إذا لم تستجب السلطات للمطالب المتعلقة بتكاليف الوقود والكهرباء. وجاءت تصريحاته خلال اعتصام أمام مقر رئاسة حكومة إقليم البنجاب في لاهور، وفق بيان نشره الموقع الرسمي للحزب.
وتتمحور مطالب الجماعة حول ملفين اقتصاديين. الأول إلغاء الضريبة الإضافية على الوقود، التي ترى أنها تزيد الأعباء على المواطنين وترفع تكاليف النقل والإنتاج. والثاني مراجعة الاتفاقات مع شركات إنتاج الكهرباء المستقلة، المعروفة باسم «آي بي بي»، والتي ينتقد الحزب ما تتحمله الدولة من مدفوعات مرتبطة بها.
وأعلن الحزب أن وفده قدم إلى الفريق الحكومي مقترحات لتوفير الأموال من بنود أخرى في الموازنة، بدلاً من تحميل المواطنين أعباء إضافية. وذكر البيان أن الوفد الحكومي طلب مهلة للتشاور، وأن جولة أخرى من المفاوضات كانت مقررة خلال الأسبوع.
وتعكس هذه التحركات محاولة الحزب توسيع دوره من المعارضة البرلمانية إلى الضغط الشعبي بشأن القضايا المعيشية. فملف الوقود والكهرباء يمس قطاعات واسعة، من سائقي النقل وأصحاب المتاجر إلى المصانع والأسر ذات الدخل المحدود. وإذا نجح الحزب في ربط مطالبه بأرقام واضحة عن الإيرادات والتكاليف، فقد يعزز قدرته على تحويل الاحتجاج إلى نقاش سياسي أوسع حول الموازنة والعدالة الضريبية.
لكن مطالب الحزب تواجه سؤالاً اقتصادياً أساسياً: كيف ستعوض الحكومة الإيرادات التي تحصل عليها من ضريبة الوقود إذا ألغتها؟ وهل تستطيع بالفعل تخفيض المدفوعات المرتبطة بقطاع الكهرباء من دون الإضرار بالإمدادات أو مخالفة التزامات تعاقدية؟ ولا يكفي إعلان الحزب عن وجود بدائل مالية لإثبات قابليتها للتنفيذ؛ إذ يتطلب ذلك نشر تفاصيل المقترحات وتقديرات مستقلة لتأثيرها في الموازنة.
كما أن استمرار المفاوضات لا يعني أن الحكومة وافقت على المطالب. وحتى الآن، يوضح البيان الحزبي موقف الجماعة وما نقلته عن المحادثات، لكنه لا يمثل إعلاناً حكومياً نهائياً بشأن إلغاء الضريبة أو تعديل اتفاقات الكهرباء.
وتتمثل التطورات التي تستحق المتابعة في نتائج المفاوضات، ومدى استعداد الحكومة لتقديم تنازلات، وما إذا كانت الاحتجاجات ستظل محصورة في الاعتصامات المحلية أم ستتحول إلى تحرك أوسع. وسيكون الاختبار الأهم هو انعكاس أي اتفاق على أسعار الوقود والكهرباء التي يدفعها المواطنون فعلياً.
*المصادر:
-الموقع الرسمي للجماعة الإسلامية الباكستانية، تصريحات حافظ نعيم الرحمن بشأن استمرار الاعتصامات والمطالبة بإلغاء الضريبة على الوقود.
-الموقع الرسمي للجماعة الإسلامية الباكستانية، بيان بشأن طلب وزير التخطيط الاتحادي أحسن إقبال تأجيل جولة المفاوضات مع الحزب.