الاتحاد الأوروبيي يدعو واشنطن للتراجع عن عقوباتها “للجنائية الدولية”

في ظل اعتراض الولايات المتحدة على مذكرات التوقيف بحق نتنياهو

أعرب الاتحاد الأوروبي عن أسفه الشديد إزاء قرار الولايات المتحدة فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية كقانون ومؤسسة، داعياً واشنطن للتراجع الفوري عن هذه الإجراءات التقيدية.

وجاء الموقف الأوروبي الصادر عبر مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس، ليؤكد دعم التكتل الكامل لاستقلالية القضاء الدولي وحماية موظفي المحكمة من أي ضغوط خارجية، وذلك في أعقاب إعلان الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب فرض قيود صارمة على تعاملات المحكمة ومواردها التشغيلية.

وأوضح البيان أن المحكمة الجنائية الدولية تؤدي دورا حاسما في محاسبة مرتكبي أخطر الجرائم، وأنها لا تستهدف الدول ذات السيادة.

وشدد على عدم قبول استهداف المحكمة ومسؤوليها المنتخبين وموظفيها وممثلي المجتمع المدني ومقدمي الخدمات المتعاونين معها أو تهديدهم.

وأكد أن المحكمة يجب أن تعمل باستقلالية ومن دون ضغوط أو تدخلات خارجية، وعلى مواصلة الاتحاد دعمه الكامل لها واستعداده لاتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان استمرارها في أداء مهامها بفاعلية وحماية موظفيها والمتعاونين معها.

وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد أعلن، الجمعة، عزم واشنطن فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، عقب فوز القاضية السابقة فيها نافي بيلاي بجائزة نوبل للسلام لعام 2026. وقال روبيو إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يسمح للمحكمة بملاحقة مواطنين أمريكيين.

وتأتي الخطوة في ظل اعتراض الولايات المتحدة على مذكرات التوقيف التي أصدرتها المحكمة في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.

ولم تعترف واشنطن بالمذكرتين، كما سبق أن فرضت عقوبات على قضاة ومدعين في المحكمة، من بينهم رئيستها توموكو أكاني، في أغسطس/آب.

ومن المقرر أن تدخل العقوبات الجديدة حيز التنفيذ بعد 6 أشهر، وهي مهلة ترى دول أوروبية أن من الممكن استغلالها لإجراء حوار مع واشنطن وبحث التدابير اللازمة لضمان استمرار المحكمة في أداء ولايتها القضائية.

اترك تعليقا