الأسهم الصينية تتراجع مع صعود النفط وعوائد السندات
ضغوط على اليوان بفعل قوة الدولار وتزايد توقعات رفع الفائدة الأميركية
- محمود الشاذلي
- 2 سبتمبر، 2026
- اقتصاد الرائد
- الأسهم الصينية, الصين, النفط, عوائد السندات
تراجعت الأسهم الصينية خلال تعاملات الأربعاء، في ظل موجة بيع واسعة في أسواق السندات العالمية وارتفاع أسعار النفط، بينما تحركت أسهم هونغ كونغ بشكل أكثر استقراراً. وجاءت الضغوط بالتزامن مع صعود الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، ما زاد من حذر المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.
وأغلق مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية منخفضاً نحو 1.4 في المائة، فيما تراجع مؤشر «شنغهاي المركب» بنحو 1 في المائة. وفي المقابل، كان أداء سوق هونغ كونغ أكثر تماسكاً.
وامتدت الضغوط إلى أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مع تراجع أسهم الشركات المرتبطة بسلاسل توريد القطاع، بينما تعرضت أسهم السيارات لضغوط بعد صدور إرشادات صينية جديدة تستهدف تعزيز المنافسة العادلة للشركات المحلية في الأسواق الخارجية.
وفي شنتشن، انخفض المؤشر الرئيسي بنحو 1.45 في المائة، بينما تراجع مؤشر «تشاينكست» 2.39 في المائة، وفقد مؤشر «ستار 50» المتخصص في شركات التكنولوجيا 1.82 في المائة، في إشارة إلى استمرار عمليات البيع في أسهم النمو.
وتأثرت الأسواق أيضاً بتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي دفع أسعار النفط إلى الارتفاع وأعاد مخاوف التضخم إلى واجهة الأسواق. وارتفع خام برنت إلى نحو 95 دولاراً للبرميل، في حين اقترب عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات من 5 في المائة، وهو ما عزز توقعات المستثمرين بشأن اتجاه أسعار الفائدة الأميركية.
وفي سوق العملات، تراجع اليوان بصورة طفيفة أمام الدولار، متأثراً بارتفاع العوائد الأميركية وصعود أسعار النفط. وانخفض اليوان في السوق المحلية 0.03 في المائة إلى نحو 6.7225 للدولار، فيما جرى تداوله في السوق الخارجية قرب 6.7238.
وحدد بنك الشعب الصيني سعر المنتصف عند 6.7829 يوان للدولار، في إشارة إلى استمرار السلطات في التعامل بحذر مع تحركات العملة.
ورغم الضغوط قصيرة الأجل، يرى محللون أن قوة الصادرات الصينية قد توفر دعماً لليوان، خصوصاً مع ارتفاع العملة بنحو 4 في المائة منذ بداية العام. إلا أن بكين تبدو حريصة على عدم السماح بارتفاع سريع للعملة، لتجنب التأثير سلباً في القدرة التنافسية للمصدرين.