الأبيات الشهيرة للإمام الرازي يثبت فيها ندمه على الانشغال بعلم الكلام

قصور المناهج العقلية والكلامية عن درك الحقائق

الأبيات الشهيرة للإمام فخر الدين الرازي (أحد كبار علماء علم الكلام والفلسفة) والتي يعبر فيها عن خلاصة تجربته الفكرية ونظراته في قصور المناهج العقلية والكلامية عن درك الحقائق اليقينية في أواخر حياته:

نِـهَـايَـةُ إِقْـدَامِ الـعُـقُـولِ عِـقَـالُ     وَأَكْـثَـرُ سَـعْـيِ الـعَـالَـمِـيـنَ ضَـلَالُ
وَأَرْوَاحُـنَـا فِـي وَحْـشَـةٍ مِـنْ جُـسُـومِـنَـا     وَنِـهَـايَـةُ دُنْـيَـانَـا أَذَىً وَوَبَـالُ
وَلَـمْ نَـسْـتَـفِـدْ مِـنْ بَـحْـثِـنَـا طُـولَ عُـمْـرِنَـا     سِـوَى أَنْ جَـمَـعْـنَـا فِـيـهِ قِـيـلَ وَقَـالُ

معنى العبارات نهاية إقدام العقول عقال: التفكير الزائد وحده يقيد صاحبه ولا يوصله لليقين.
سعي العالمين ضلال: معظم جهود البشر في الفلسفة تبعدهم عن الحق الحقيقي.
قيل وقالوا: ضياع العمر في كثرة الكلام والجدل بلا فائدة حقيقية.

وكذلك يُروى عنه بيتان آخران في نفس السياق: 
لَعَمْرِي لَقَدْ طُفْتُ المَعَاهِدَ كُلَّهَا     وَصَيَّرْتُ طَرْفِي بَيْنَ تِلْكَ المَعَالِمِ
فَلَمْ أَرَ إِلَّا وَاضِعاً كَفَّ حَائِرٍ     عَلَى ذَقَنٍ أَوْ قَارِعاً سِنَّ نَادِمِ
وقد تُوج هذا التوجه بمقولته الشهيرة في كتابه (أقسام اللذات): “لقد جربت الطرق الكلامية، والمناهج الفلسفية، فلم أجدها تروي غليلاً، ولا تشفي عليلاً، ورأيت أقرب الطرق طريقة القرآن”.

اترك تعليقا