استثمارات سعودية قياسية نحو التكنولوجيا الفائقة في الصين
العلاقات الاقتصادية بين الرياض وبكين تشهد قفزة نوعية غير مسبوقة
- dr-naga
- 22 أغسطس، 2026
- اقتصاد الرائد
- استثمارات سعودية نحو التكنولوجيا الفائقة, الرياض وبكين, السعودية والصين, الصين, العلاقات الاقتصادية بين الرياض وبكين, تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
الرائد// تشهد العلاقات الاقتصادية بين الرياض وبكين قفزة نوعية غير مسبوقة، تجسدت في نمو تاريخي للاستثمارات السعودية داخل الأسواق الصينية بنسبة بلغت 343.7%. وتأتي هذه الطفرة بالتزامن مع انتعاش قوي لتدفقات رؤوس الأموال الأجنبية نحو قطاع التكنولوجيا الصينية الفائقة، مما يعكس توجهاً استراتيجياً مشتركاً نحو قيادة صناعات المستقبل وبناء شراكات تكنولوجية عميقة عابرة للقارات.
فقد أظهرت بيانات رسمية صادرة عن وزارة التجارة الصينية يوم الجمعة الماضي أن الاستثمارات الفعلية السعودية في الصين قفزت بنسبة 343.7 في المائة على أساس سنوي خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026.
وأضافت الوزارة أنه خلال الفترة نفسها، نما الاستثمار الفعلي من السعودية وفرنسا وجمهورية كوريا بنسبة 343.7 في المائة و36.1 في المائة و15.8 في المائة على التوالي، مع احتساب الاستثمارات عبر الموانئ الحرة.
ووفقا لبيانات الوزارة، سجلت الصين زيادة في عدد الشركات ذات الاستثمار الأجنبي المنشأة حديثا، ونموا قويا في الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاعات التكنولوجيا الفائقة خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، رغم تراجع إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر.
وخلال الفترة المذكورة، تم تأسيس 37711 شركة جديدة ذات استثمار أجنبي، بزيادة 4.4 في المائة على أساس سنوي، فيما بلغت قيمة الاستثمار الأجنبي المباشر المستخدم فعليا 438.33 مليار يوان (نحو 64.63 مليار دولار أمريكي)، بانخفاض 6.2 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقا للوزارة.
ومن حيث القطاعات، استقطب قطاع التصنيع 109.43 مليار يوان من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بينما جذب قطاع الخدمات 319.95 مليار يوان.
ورغم التراجع الإجمالي، قفز الاستثمار الأجنبي المباشر المستخدم فعليا في قطاعات التكنولوجيا الفائقة بنسبة 32.7 في المائة ليصل إلى 182.31 مليار يوان، مشكلا 41.6 في المائة من الإجمالي الوطني، بزيادة قدرها 12.2 نقطة مئوية مقارنة بالعام السابق.
وعلى وجه التحديد، ارتفع الاستثمار الأجنبي المباشر المستخدم فعليا في خدمات البحث والتطوير والتصميم، وخدمات تسويق وتحويل الإنجازات العلمية والتكنولوجية، وصناعة المعدات الإلكترونية والاتصالات، بنسبة 72.1 في المائة و62.2 في المائة و39.9 في المائة على التوالي.
وفي يونيو الماضي، كشفت الصين عن خطة عمل تضم 15 إجراء لتحقيق الاستقرار وتحسين استخدام الاستثمار الأجنبي، تركز على توسيع الوصول إلى الأسواق، وتبسيط إجراءات الاستثمار، والارتقاء بمستوى تعزيز الاستثمار، وتقوية الخدمات والضمانات المقدمة للمستثمرين الأجانب، وتحسين إدارة رأس المال الأجنبي.
ويهدف إصدار جديد من كتالوج الصناعات المشجعة للاستثمار الأجنبي، الذي دخل حيز التنفيذ في الأول من فبراير من العام الجاري، إلى توجيه المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية نحو التصنيع المتقدم والخدمات الحديثة وقطاعات التكنولوجيا الفائقة وتوفير الطاقة وحماية البيئة، فضلا عن مناطق وسط وغربي وشمال شرقي الصين.