إسرائيل وفنزويلا تستأنفان العلاقات القنصلية
خطوة جديدة بعد قطيعة دبلوماسية استمرت 17 عاماً
- محمود الشاذلي
- 11 أغسطس، 2026
- اخبار العالم
- إسرائيل, العلاقات القنصلية, فنزويلا
أعلنت إسرائيل وفنزويلا، الثلاثاء، التوصل إلى اتفاق لإحياء العلاقات القنصلية بينهما، بعد قطيعة دبلوماسية استمرت منذ عام 2009، في خطوة تعيد فتح قنوات اتصال رسمية بين البلدين، من دون أن ترقى في مرحلتها الحالية إلى استعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة.
وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن الاتفاق جاء عقب سلسلة محادثات بين وزير الخارجية جدعون ساعر ونظيره الفنزويلي فيليكس بلاسينسيا، مشيرة إلى أن الجانبين اتفقا على إنشاء آلية للتنسيق تتيح تقديم الخدمات القنصلية لمواطني البلدين.
وأكدت الوزارة أن إسرائيل وفنزويلا لم تقيمَا علاقات دبلوماسية منذ 17 عاماً، ما يجعل الاتفاق الجديد أبرز خطوة رسمية باتجاه استعادة التواصل بين كراكاس وتل أبيب منذ قطع العلاقات.
خلافات تعود إلى حرب غزة
وكانت فنزويلا قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل في يناير (كانون الثاني) 2009، بعد أيام من بدء عملية عسكرية إسرائيلية في قطاع غزة، في موقف عكس آنذاك اعتراض كراكاس على العمليات العسكرية الإسرائيلية.
وانضمت بوليفيا إلى فنزويلا في قطع العلاقات مع إسرائيل خلال الفترة نفسها، بينما استمرت القطيعة الفنزويلية الإسرائيلية طوال السنوات التالية، وسط مواقف سياسية متباعدة بشأن القضية الفلسطينية.
ولا يتضمن الاتفاق المعلن عودة العلاقات الدبلوماسية الكاملة أو إعادة فتح السفارات، لكنه يتيح إنشاء قناة رسمية للتعامل مع القضايا القنصلية، وهو ما قد يوفر أرضية لاتصالات أوسع في المستقبل.
الزلازل تفتح باب التعاون
وجاء الإعلان الجديد بعد نحو شهرين من إرسال إسرائيل وفداً متخصصاً في المساعدة والاستجابة للكوارث إلى فنزويلا، عقب تعرض البلاد لزلزالين مدمرين.
وأعلنت السلطات الفنزويلية، الاثنين، ارتفاع عدد قتلى الزلزالين إلى 6301، فيما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن ضحايا تحت الأنقاض.
وأفاد البيان المشترك الصادر عن الحكومتين بأن إسرائيل وفنزويلا اتفقتا على استمرار التعاون التقني الثنائي المرتبط بجهود الاستجابة للطوارئ وإعادة الإعمار بعد الزلزالين.
ويعكس هذا التعاون الإنساني تحولاً في طبيعة الاتصالات بين الجانبين، إذ انتقلت الاتصالات من القطيعة السياسية الطويلة إلى التنسيق في ملفات ذات طابع إنساني وقنصلي.
الجالية اليهودية جسراً للتواصل
وشدد البيان المشترك على أهمية العلاقة بين إسرائيل والجالية اليهودية المقيمة في فنزويلا، واصفاً إياها بأنها جسر مهم للصداقة التاريخية بين البلدين.
ومن شأن تفعيل الآلية القنصلية الجديدة أن يسهم في تسهيل حصول مواطني البلدين على الخدمات القنصلية، رغم استمرار غياب العلاقات الدبلوماسية الرسمية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تغيرات سياسية كبيرة تشهدها فنزويلا، بعد الإطاحة بالرئيس السابق نيكولاس مادورو في يناير الماضي وتولي ديلسي رودريغيز الرئاسة بالوكالة، بالتزامن مع ضغوط تمارسها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.