أزمة الغاز تضغط على الصناعة المصرية..ومخاوف من انتقال التكلفة إلى أسعار الغذاء
خفض الإمدادات 20% يهدد إنتاج الأسمدة والميثانول
- معاذ علي
- 2 نوفمبر، 2026
- اخبار عربية, اقتصاد الرائد
- أزمة الغاز, أسعار الغاز الطبيعي, إمدادات الغاز, اقتصاد مصر, الأسمدة, الاقتصاد المصري, الحكومة المصرية
أعلنت الحكومة المصرية أنها قامت بتخفيض “إمدادات الغاز الطبيعي” الموجهة إلى مصانع الأسمدة والميثانول بنسبة (20%) اعتباراً من اليوم الاثنين 2 نوفمبر، ولمدة غير محددة، في ظل ارتفاع الأسعار العالمية وزيادة تكلفة تأمين الشحنات المستوردة، وأوضحت مصادر مطلعة على الأمر، أن القرار يستهدف إدارة الموارد المتاحة، مع اقتراب تكلفة شحنة الغاز المسال الواحدة من (120 مليون دولار)، وسط ضغوط متزايدة على فاتورة الطاقة.
وتزامن القرار مع صعود “مؤشر الغاز المسال الآسيوي” (JKM) بأكثر من (36%) خلال أكتوبر، ليتجاوز (34 دولاراً للمليون وحدة حرارية بريطانية)، وتواجه “مصر” تحديات متزايدة لتأمين احتياجاتها من الغاز، مع تراجع الإنتاج المحلي، واتساع فجوة الاستهلاك، فيما خصصت الحكومة نحو (10.1 مليار دولار) لاستيراد الغاز المسال خلال العام المالي 2026-2027.
وتعيد هذه الخطوة إلى الأذهان “أزمة نقص إمدادات الغاز” التي شهدتها مصر خلال عامي (2024 و2025)، عندما تسببت تخفيضات الإمدادات في تراجع إنتاج مصانع الأسمدة بنسب وصلت إلى (30%)، وارتفاع أسعار الأسمدة في السوق الحرة، إذ سجلت زيادة بنحو (15%) خلال أزمة مايو 2025، المرتبطة بأعمال صيانة في “حقل ليفياثان” آنذاك.
وقد تمتد تداعيات الأزمة الحالية إلى أسعار السلع الاستهلاكية، خاصة المنتجات الغذائية، عبر ارتفاع تكلفة الأسمدة ومدخلات الإنتاج الزراعي، بما قد يزيد الأعباء على المزارعين وينعكس تدريجياً على أسعار المحاصيل والخضروات والفاكهة، لا سيما إذا استمر خفض الإمدادات لفترة طويلة وتراجع المعروض المحلي من الأسمدة.