أردوغان: الظروف أكثر ملاءمة لإعداد دستور مدني جديد في تركيا
من البرلمان.. الرئيس التركي يفتح ملف الدستور الجديد ويربطه بـ«تركيا بلا إرهاب»
- Ali Ahmed
- 1 أكتوبر، 2026
- اخبار العالم, الأحزاب
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
الرائد- قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الخميس، إن بلاده باتت بحاجة إلى دستور مدني جديد، داعيًا القوى السياسية إلى العمل على صياغته عبر التوافق والمشاركة الواسعة.
وجاءت تصريحات أردوغان خلال كلمته أمام الجمعية العامة للبرلمان التركي في افتتاح السنة التشريعية الخامسة من الدورة الـ28، التي بدأت أعمالها في أنقرة اليوم بعد عطلة برلمانية استمرت 51 يومًا.
وقال أردوغان إن إعداد دستور جديد ومدني يمثل اختبارًا لمدى نضج الديمقراطية التركية وقدرة القوى السياسية على التوصل إلى توافق، معتبرًا أن البرلمان يمتلك صلاحية إعداد دستور جديد في مختلف الظروف.
ويرى أردوغان أن الدستور الحالي، الذي يعود إلى أعقاب انقلاب 12 سبتمبر/أيلول 1980، لا يزال يحمل آثار تلك المرحلة رغم التعديلات الواسعة التي أُدخلت عليه خلال العقود الماضية، وهو ما يجعله، بحسب الرئيس التركي، غير كافٍ لتلبية احتياجات المرحلة الحالية.
وأكد الرئيس التركي أن صياغة الدستور الجديد ينبغي أن تستند إلى الديمقراطية والمشاركة والحريات والطابع المدني، وأن تعكس مرحلة جديدة في الحياة السياسية التركية.
وفيما يتعلق بالمواد الأربع الأولى من الدستور الحالي، أوضح أردوغان أن موقف حكومته منها واضح، في إشارة إلى عدم طرحها ضمن مواضع التغيير التي تسعى الحكومة إلى مناقشتها.
وكان أردوغان قد أكد في تصريحات سابقة أن حكومته لا ترى مجالًا للنقاش بشأن هذه المواد.
ودعا أردوغان أحزاب المعارضة إلى المشاركة في مسار إعداد الدستور، معتبرًا أن قدرة البرلمان بمختلف مكوناته على التفاوض والتوصل إلى حلول توافقية ستكون عنصرًا أساسيًا في إنجاز المشروع.
وتزامنت تصريحات الرئيس التركي مع تطورات متسارعة في مسار «تركيا بلا إرهاب»، بعدما أقر البرلمان في أغسطس/آب الماضي إطارًا قانونيًا يتعلق بنزع سلاح حزب العمال الكردستاني وتفكيكه والهياكل المرتبطة به، فيما قال أردوغان في سبتمبر/أيلول إن تطبيق القانون يرتبط بالتحقق من إلقاء التنظيم سلاحه وبدء عملية تفكيكه فعليًا.
وكان البرلمان التركي قد بدأ، الخميس، سنته التشريعية الجديدة وسط ملفات عدة، من بينها متابعة مسار «تركيا بلا إرهاب»، إلى جانب قضايا اقتصادية وتشريعية أخرى.
ويأتي طرح الدستور الجديد في سياق مساعٍ حكومية مستمرة منذ سنوات لإعادة صياغة الإطار الدستوري، بعدما شهد الدستور الحالي تعديلات واسعة، أبرزها التحول إلى النظام الرئاسي عقب تعديلات 2017.