ماذا يجري في إندونيسيا؟
بين دعم النقابات واعتراض منظمات مدنية على الوجبات المجانية والضرائب وحرائق الغابات، يواجه الرئيس أيضًا تحقيقًا بشأن التنصت.
- محمود الشاذلي
- 8 نوفمبر، 2026
- تقارير وترجمات
- إندونيسيا, السياسة الإندونيسية, العمال, برابوو, جوكو ويدودو, حقوق المرأة, مظاهرات جاكرتا
شهدت جاكرتا مظاهرتين عكستا اختلافًا بشأن تقييم سياسات الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو؛ الأولى شارك فيها مئات العمال لمساندته، والثانية خرجت فيها مئات النساء وناشطات المجتمع المدني للاحتجاج على قرارات اقتصادية واجتماعية وبيئية. وأفادت رويترز بأن الحشدين نظما في ظل ضغوط شعبية تزايدت خلال الأشهر الماضية.
يتصل الخلاف بتكلفة بعض البرامج الحكومية الواسعة، وباستجابة السلطات لحرائق الغابات المستمرة، وبنقاش حول ثقة المستثمرين. ولا تمثل هذه التطورات، في حد ذاتها، حسمًا للموقف الشعبي، لكنها توضح أن المواطنين والمنظمات السياسية يطرحون أولويات مختلفة في وقت واحد.
لماذا خرج العمال؟
تولى سعيد إقبال، رئيس حزب العمال الذي يشغل كذلك موقع مستشار خاص للرئيس، قيادة التجمع المؤيد، وأكد ضرورة الوقوف إلى جانب برابوو. وصرح بأن النقابات تستطيع تعبئة أعضائها من مختلف المصانع والمدن إذا ظهرت اضطرابات، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية وأوردته رويترز.
ويضع هذا الخطاب مفهوم الاستقرار في مقدمة خطاب المؤيدين، لكنه لا يقدم خطة اقتصادية جديدة ولا يثبت بدء أي إجراء ميداني، إذ تظل التصريحات مرتبطة بموقف المتحدث أثناء المسيرة.
أسباب احتجاج النساء
سارت النساء ومجموعات مدنية في تجمع آخر للمطالبة بمزيد من الحقوق والحماية القانونية، والاعتراض على طريقة تعامل الحكومة مع الحرائق التي أثرت في مناطق واسعة. كما انتقدت المشاركات تكلفة برنامج الوجبات المجانية، وفرض ضريبة على المنتجات الصحية الخاصة بالنساء.
وتجمع المطالب بين أثر مباشر على المستهلكات وعائلاتهن، وأثر غير مباشر يتعلق بتوزيع المال العام بين الخدمات والتدخلات الاجتماعية. وأبرزت المسيرة أسئلة عن كيفية قياس نتائج البرامج الحكومية في مقابل تكلفتها المالية.
تحقيق مع ضباط وامتداد الخلافات
في وقت متزامن، أعلنت الشرطة تسمية أربعة مسؤولين كبار مشتبهًا بهم في محاولة التنصت على اتصالات الرئيس. ومن بين هؤلاء قائد شرطة سابق معروف بقربه من الرئيس السابق جوكو ويدودو، ما دفع القضية إلى دائرة النقاش بشأن علاقة الرئيس الحالي بسلفه.
وأبدى ويدودو احترامه للمسار القانوني، فيما ذكر محامي أحد المشتبه بهم أن موكله سيتعاون مع التحقيق. ولم يصدر في التفاصيل المنشورة حكم قضائي نهائي بشأن التهم، وهو ما يوجب التعامل مع الوقائع باعتبارها اتهامات قيد التحقيق.
وتأتي هذه التطورات عقب احتجاجات طلابية سابقة ضد الحكومة. ويُنتظر أن تتحدد تداعياتها بحسب نتائج التحقيق واستجابة الإدارة للمطالب الحقوقية والبيئية، لا بحسب الشعارات التي رُفعت في المظاهرات وحدها.