مصر والسودان تشكلان لجنة لحصر أضرار سد النهضة والمطالبة بتعويضات

القاهرة والخرطوم تتحركان لمطالبة إثيوبيا بتعويضات عن الأضرار

الرائد- أعلنت مصر والسودان تشكيل لجنة مشتركة لحصر وتقييم الأضرار الناجمة عن سد النهضة الإثيوبي، وتحديد الخسائر الناتجة عن الإجراءات الأحادية الإثيوبية، تمهيداً للمطالبة بتعويضات من أديس أبابا.

وقال وزير الموارد المائية والري المصري، هاني سويلم، إن البلدين اتخذا خطوات جديدة لتعزيز التعاون المائي، تستهدف الانتقال من مرحلة التنسيق المشترك إلى تنفيذ مشروعات وإجراءات عملية على أرض الواقع.

وأوضح سويلم، في منشور عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، أن اللجنة ستتولى تقييم التأثيرات السلبية للسد، الذي وصفه بأنه “غير الشرعي”، على مصر والسودان، وحصر الأضرار المترتبة على الإجراءات الإثيوبية الأحادية، تمهيداً لتحديد التعويضات المستحقة والمطالبة بها.

وتشمل خطوات التعاون بين البلدين تنفيذ مشروعات تنموية في مجال الموارد المائية بالسودان، وإعادة تأهيل خزان جبل الأولياء، فضلاً عن استئناف أعمال البعثة المصرية السودانية المشتركة ببحيرة السد العالي، بعد توقفها منذ عام 2013.

كما تتضمن تعزيز التنسيق الفني بين القاهرة والخرطوم في إدارة السدود، وتبادل البيانات والمعلومات المتعلقة بالموارد المائية، بما يدعم إدارة المنشآت المائية المشتركة.

وتأتي هذه الخطوات استكمالاً لمخرجات اجتماعات الآلية التشاورية «2+2» بين وزراء الخارجية والري في البلدين، التي عُقدت في القاهرة يوم الاثنين، وشهدت توافقاً على حصر الأضرار المباشرة وغير المباشرة الناجمة عن الإجراءات الأحادية الإثيوبية.

وأكد سويلم، في تصريحات أعقبت الاجتماعات، أن عملية الحصر ستشمل الأضرار المادية والاجتماعية والبيئية التي لحقت بدولتي المصب.

ويأتي التحرك المصري السوداني في ظل استمرار الخلافات مع إثيوبيا بشأن سد النهضة، الذي أقامته على النيل الأزرق، ومخاوف دولتي المصب من تداعيات سياساتها المنفردة في ملء السد وتشغيله على الأمن المائي للبلدين.

اترك تعليقا