مؤتمرات وفعاليات عالمية أقيمت اليوم 

«إشكاليات فهم الإسلام واللغة العربية في عصر العولمة»

أوزبكستان تناقش إشكاليات فهم الإسلام بالعصر الحديث
استضافت العاصمة الأوزبكية طشقند، اليوم الخميس 5 نوفمبر 2026، المؤتمر العلمي الدولي السادس بعنوان «إشكاليات فهم الإسلام واللغة العربية في عصر العولمة»، بمشاركة منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وأكاديمية أوزبكستان الإسلامية الدولية، وكرسي الإيسيسكو للحضارة الإسلامية، إلى جانب علماء وباحثين وممثلين عن جامعات ومراكز علمية من عدة دول.
وتأتي أهمية المؤتمر من تناوله قضية تتجاوز تعليم اللغة العربية إلى كيفية تشكيل الوعي الإسلامي لدى الأجيال الجديدة، في ظل اتساع مصادر المعرفة وتعدد الترجمات والتفسيرات، وتأثير العولمة في فهم النصوص الدينية والمفاهيم الحضارية.
اللغة العربية مدخل لفهم الإسلام
قدم الدكتور يوسف إسماعيلي، مسؤول قسم التأهيل اللغوي بمركز الإيسيسكو للغة العربية للناطقين بغيرها، مداخلة بعنوان «دور تعليم اللغة العربية في تعزيز الفهم الصحيح للمفاهيم الإسلامية لدى الناطقين بغيرها».
وأكد أن تعليم العربية ينبغي ألا يتوقف عند المفردات والقواعد والمهارات التواصلية، بل يجب أن يساعد المتعلم على التعامل مع المصادر الإسلامية الأصلية وفهم النصوص في سياقاتها اللغوية والثقافية.
وشملت المناقشات عدة محاور:
•تحليل المصادر الإسلامية وطرق التعامل معها.
•مواجهة التطرف وسوء فهم المفاهيم الدينية.
•تطوير التعليم الديني والمناهج.
•التمويل الإسلامي ودوره الحضاري.
•التراث الإسلامي وأثر العولمة في تشكيل الوعي.
وشارك باحثون من أوزبكستان وتركيا ومصر وكازاخستان وإندونيسيا.
تحدي المحتوى الديني الرقمي
من القضايا المهمة التي تناولتها مداخلة الإيسيسكو ضرورة توظيف التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة في تعليم العربية والعلوم الإسلامية، مع التحقق من موثوقية المحتوى والرجوع إلى المتخصصين.
وتبرز هنا مشكلة اتساع المحتوى الديني غير المحقق على المنصات الرقمية، حيث يمكن أن تؤدي الترجمات غير الدقيقة أو الاقتباسات المبتورة إلى تقديم مفاهيم شرعية في غير سياقاتها.
ومن منظور المنهج الإسلامي، فإن تطوير التعليم الديني يحتاج إلى الجمع بين أصالة المصادر، والتحقيق العلمي، وفهم الواقع، وعدم الفصل بين المعرفة اللغوية والمقاصد الشرعية.
ما الذي يستحق المتابعة؟
تظل القيمة العملية للمؤتمر مرتبطة بما سيترجم عنه من تطوير للمناهج، وتأهيل للمعلمين، وإنتاج مواد تعليمية موثوقة للناطقين بغير العربية.
كما تستحق متابعة كيفية التعامل مع التمويل الإسلامي والتراث الحضاري ضمن الأبحاث، ومدى انتقال النقاشات من المستوى الأكاديمي إلى مشروعات تعليمية مشتركة بين المؤسسات المشاركة.
المصادر:
•منظمة الإيسيسكو، بيان المؤتمر، 5 نوفمبر 2026.
•أكاديمية أوزبكستان الإسلامية الدولية، الجهة المشاركة في التنظيم.
المصدر الرسمي للمؤتمر – الإيسيسكو
مؤتمرات وفعاليات أخرى انعقدت اليوم
هناك ثلاث فعاليات أخرى تستحق التغطية المستقلة:
1. ماليزيا: المؤتمر العالمي الخامس للسياحة الإسلامية 2026
انعقد في مدينة كوانتان الماليزية يومي 5 و6 نوفمبر، تحت شعار «الإيمان والأسرة بلا حدود»، بمشاركة متوقعة لأكثر من 150 مشاركاً من أكثر من 35 دولة.
يتناول المؤتمر اقتصاد السياحة الحلال، وسياحة الأسرة، والعمرة، والأغذية الحلال، والتراث الإسلامي، واحتياجات المسافرين المسلمين. وتكمن أهميته في ربط القيم الأسرية بقطاع اقتصادي عالمي متنامٍ.
المصدر الرسمي للمركز الماليزي للسياحة الإسلامية
1. القاهرة: عشرون عاماً من الشراكة لدعم الأسرة العربية
شهدت القاهرة يومي 4 و5 نوفمبر فعالية نظمتها جامعة الدول العربية بالتعاون مع معهد الدوحة الدولي للأسرة، بعنوان «عشرون عاماً من الشراكة الاستراتيجية من أجل السكان والأسرة العربية».
ناقشت الفعالية التغيرات الديموغرافية والمناخية والتكنولوجية وتأثيراتها في استقرار الأسرة، وشارك فيها ممثلون عن مؤسسات عربية ودولية، بينهم مفتي مصر الدكتور نظير عياد.
ومن القضايا المطروحة ضرورة تطوير السياسات الأسرية والتشريعات، وحماية الأسرة في مناطق النزاعات، ومواجهة الآثار الاجتماعية للتحولات الرقمية.
الخبر المنشور عن الفعالية
1. دبي: أسرار الأسرة المستقرة في ضوء القيم الإسلامية
نظمت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي اليوم محاضرة بعنوان «أسرار الأسرة المستقرة»، قدمتها الدكتورة زهرة الجابري في مركز ند الشبا النسائي.
تناولت المحاضرة أثر العبادات والقيم الإسلامية في تعزيز المودة والتفاهم والاستقرار بين أفراد الأسرة.
وهي فعالية توعوية وليست مؤتمراً علمياً، لكنها ترتبط مباشرة بقضية الإصلاح الأسري والتربية الاجتماعية.
الفعاليات المذكورة لا تعني بالضرورة صدور توصيات نهائية عنها حتى الآن.

اترك تعليقا