“بكين” تكبح صعود اليوان أمام الدولار وتعيد ضبط سيولة النقد الأجنبي

رفع الاحتياطي الإلزامي للعملات الأجنبية إلى 6%

رفع بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) نسبة الاحتياطي الإلزامي على ودائع العملات الأجنبية لدى المؤسسات المالية إلى (6%) بدلاً من (4%)، اعتباراً من (15 نوفمبر الجاري)، في خطوة تستهدف تقليص السيولة الأجنبية والحد من تسارع ارتفاع اليوان أمام الدولار.

وأوضح البنك، في بيان الثلاثاء 3 نوفمبر، أن القرار يمثل أول زيادة لهذه النسبة منذ نحو (خمس سنوات)، فيما تشير تقديرات «رويترز» إلى أنه قد يسحب نحو (24 مليار دولار) من السيولة الأجنبية داخل النظام المصرفي.

ويأتي التحرك بعدما سجل اليوان ارتفاعاً بنحو (4.2%) خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، مع تسارع مكاسبه في “أكتوبر”، ما دفع السلطات إلى استخدام أدواتها النقدية للحد من الضغوط الصعودية على العملة الصينية.

ويعكس القرار مساعي بكين للحفاظ على توازن سعر صرف اليوان، وتجنب ارتفاعه بوتيرة سريعة قد تضعف تنافسية الصادرات الصينية في الأسواق العالمية، إذ يؤدي صعود العملة المحلية أمام الدولار إلى زيادة تكلفة السلع الصينية للمستوردين الأجانب، فضلاً عن تقليص العائدات المحققة للمصدرين عند تحويل إيراداتهم الدولارية إلى اليوان.

وتسعى السلطات الصينية من خلال تقليص السيولة الأجنبية إلى احتواء الضغوط الصعودية على العملة، مع الحفاظ على استقرار سوق الصرف ودعم القطاعات الصناعية والتصديرية باعتبارها أحد محركات النمو الاقتصادي.

اترك تعليقا