أزمة الوقود تربك حسابات ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي
أسعار البنزين تبلغ 4.17 دولار للغالون والديزل يرتفع 70%
- محمود الشاذلي
- 2 نوفمبر، 2026
- اخبار العالم
- أزمة الوقود, انتخابات التجديد النصفي, ترمب
تتصاعد التحديات الاقتصادية أمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع تسجيل أسعار الوقود مستويات مرتفعة، في توقيت بالغ الحساسية يسبق انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة الثلاثاء 3 نوفمبر، وسط انشغال الناخبين بتكاليف المعيشة والتضخم.
وبحسب تحليل نشرته صحيفة «فاينانشال تايمز»، يُنتظر أن يتجاوز متوسط سعر البنزين خلال الولاية الحالية لترمب 3.46 دولار للغالون، متخطيًا المتوسط المسجل خلال فترة رئاسة جو بايدن.
وأفادت بيانات جمعية السيارات الأميركية بأن سعر البنزين وصل إلى 4.17 دولار للغالون الأحد، بينما سجل الديزل 6.30 دولار، بعدما ارتفع بنحو 70% منذ تولي ترمب الرئاسة في يناير 2025.
تداعيات المواجهة مع إيران
وتأتي موجة ارتفاع الأسعار في ظل اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة، مرتبطة بالحرب مع إيران منذ فبراير الماضي، وما ترتب عليها من قيود على مرور شحنات النفط عبر مضيق هرمز.
وأدى تراجع تدفقات الإمدادات إلى زيادة تكلفة الوقود، في تطور يضعف موقف الإدارة الأميركية أمام الناخبين، خصوصًا أن ترمب سبق أن تعهد خلال حملته الانتخابية بخفض سعر البنزين إلى دولارين للغالون.
ورغم أن سعر البنزين الحالي لا يمثل أعلى مستوى يومي تاريخي مسجل في الولايات المتحدة، فإن متوسط الأسعار خلال ولاية ترمب مرشح لتجاوز المتوسط المسجل خلال إدارة بايدن، وفق التحليل المشار إليه.
اتفاق مع موسكو لاستيراد الديزل
وسعت الإدارة الأميركية إلى تخفيف الضغوط على سوق الوقود من خلال السماح مؤقتًا بواردات الديزل الروسي، في أعقاب تفاهم بين ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وتشير التقديرات الواردة في التقرير إلى أن ثلاث ناقلات تحمل قرابة 140 ألف طن من الديزل تتجه إلى الولايات المتحدة، مع توقع وصولها بعد الانتخابات.
لكن هذه الخطوة تواجه شكوكًا بشأن قدرتها على إحداث تأثير فعلي في الأسعار، إذ يرى محللون أن حجم الشحنات لا يكفي لتغيير اتجاه السوق على المدى القصير، وأن استقرار الإمدادات يتطلب حلولًا أوسع للأزمات الجيوسياسية المؤثرة في تجارة الطاقة.
أرباح قياسية لشركات النفط
وعلى الجانب الآخر، حققت شركتا «إكسون موبيل» و«شيفرون» أرباحًا مشتركة بلغت 25.3 مليار دولار، بالتزامن مع استمرار اضطراب أسواق الوقود.
وحذرت الشركتان من أن ارتفاع أسعار الديزل قد يستمر خلال الفترة المقبلة، بما يزيد الضغوط على قطاعات النقل والصناعة والأنشطة المعتمدة على الوقود.
وتكتسب أزمة الطاقة أهمية انتخابية خاصة، إذ يواجه الجمهوريون اختبارًا للحفاظ على أغلبيتهم في الكونغرس، بينما أصبحت تكاليف الوقود والمعيشة من أبرز الملفات المؤثرة في تقييم الناخبين لأداء الإدارة الأميركية.