محكمة مصرية تُغرِّم رئيسة تحرير موقع «مدى مصر» 3 ملايين جنيه

أمرت بغلق الموقع ومصادرة معداته واحتجاز لينا عطا الله

الرائد- قررت الدائرة التاسعة بمحكمة جنح القاهرة الجديدة، برئاسة المستشار محمد مبارك، معاقبة رئيسة تحرير «مدى مصر»، لينا عطالله، بغرامة قدرها ثلاثة ملايين جنيه، في اتهامها بإدارة موقع بدون ترخيص، وغلق «مدى مصر»، وهو الحكم الذي أعقبه احتجاز عطاالله على يد قوات الأمن.

ويستند الحكم، بحسب المعلومات الواردة، إلى المادة 105 من قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018، التي تنص على فرض غرامة تتراوح بين مليون وثلاثة ملايين جنيه على من يدير موقعًا إلكترونيًا دون ترخيص، فضلًا عن غلق الموقع ومصادرة المعدات والأجهزة المستخدمة.

المدير التنفيذي للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، حسام بهجت، الذي حضر الجلسة، قال إنه بعد رفع الجلسة إثر تمسك الدفاع بطلبه الحصول على وقت كافٍ للاطلاع على أوراق القضية، أمر القاضي بإخلاء القاعة بالكامل باستثناء «المتهمة» وفريق الدفاع الحاضر عنها. بعدها، خرج رئيس المحكمة وممثل نيابة أمن الدولة، وأعلن رئيس المحكمة أنها قررت التمسك برفض جميع الدفوع الإجرائية المقدمة من الدفاع، بما في ذلك ضم أي مستندات أو سماع أي شهود، قبل أن يطلب من فريق الدفاع تقديم مرافعته، والذي تمسك بعدم الترافع في ظل عدم الاستجابة للطلبات المقدمة، ليطلب القاضي فجأة إدخال أحد المحامين غير المعلومين لأي من أفراد فريق الدفاع، «وفي تصرف مذهل لجميع الحاضرين» أعلن القاضي أن المحكمة قررت انتداب محامي للدفاع عن المتهمة.
عند تلك النقطة تعالت صيحات جميع أعضاء فريق الدفاع رفضًا لحضور محامي منتدب في ضوء حضور المحامين الأصليين الثمانية، فيما تحدث لينا عطالله نفسها، وأعلنت رفضها حضور هذا المحامي عنها، وهو ما رفض رئيس المحكمة تسجيله في محضر الجلسة. «وفي تصرف أكثر إثارة للصدمة»، شرع رئيس المحكمة بنفسه في تسجيل طلبات المحامي المنتدب في محضر الجلسة، دون حتى أن ينطق المحامي بكلمة من الأصل، قبل أن يبدأ القاضي في تلاوة حكم الإدانة، وسط صراخ وصيحات اعتراض فريق الدفاع، مقررًا إدانة لينا عطاالله ومعاقبتها بالعقوبة الأقصى، وهي الغرامة بمبلغ ثلاثة ملايين جنيه وغلق موقع «مدى مصر» ومصادرة المُعدات والأجهزة. وبعدها فوجئ الحاضرون بأفراد الأمن يحيطون بلينا عطاالله، ويحملونها من على الأرض إلى خارج القاعة، حيث لا تزال إلى الآن محتجزة.

ويرى محمد عبدالحفيظ عضو مجلس نقابة الصحفيين المصرية أن هذه العقوبات تتعارض مع الضمانات الدستورية لحرية الصحافة، ولا سيما ما يتعلق بحق إصدار الصحف بمجرد الإخطار، دون اشتراط الحصول على موافقة مسبقة أو ترخيص إداري.

ويستند هذا الاعتراض إلى أحكام قضائية دستورية تتعلق بالتمييز بين نظام الإخطار والترخيص، إذ يقتصر الإخطار، وفق هذا المبدأ، على إعلام الجهة الإدارية بممارسة النشاط، ولا يتحول إلى طلب للحصول على إذن مسبق منها.

وكان أعضاء بمجلس نقابة الصحفيين وعدد من أعضاء الجمعية العمومية قد حذروا، عند مناقشة قانون تنظيم الصحافة والإعلام عام 2018، من أن بعض مواده قد تؤدي إلى تقييد حرية العمل الصحفي وتقليص استقلال المؤسسات الإعلامية.

وأعلن متضامنون مع عطا الله رفضهم للعقوبات المنصوص عليها في القانون، مطالبين بتعديله بما يضمن اتساق التشريعات المنظمة للعمل الصحفي مع الحقوق والحريات التي يكفلها الدستور.

وبحسب عبدالحفيظ تم احتجاز الصحفية لينا عطا الله .

اترك تعليقا