واشنطن تدرس استئناف ضربات واسعة على إيران

البنتاغون يضع خططًا لاستهداف مواقع نووية وجزر وربما غزو بري

الرائد- تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب استئناف العمليات العسكرية واسعة النطاق ضد إيران، مع إعداد خطط لضرب منشآت نووية وبنية تحتية عسكرية، واحتمال استهداف جزر إيرانية.

وفي المقابل، تستعد طهران لجولة جديدة من المواجهة، وسط تحركات أمريكية لتعزيز القوات في المنطقة وإجلاء بعض الموظفين من مواقع دبلوماسية وعسكرية.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أمريكيين أن الجيشين الأمريكي والإسرائيلي أعدّا خططًا لشن ضربات جديدة بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في نوفمبر. وتشمل الخيارات المطروحة منشآت نووية إيرانية، والبنية التحتية للطاقة، ومخزونات الصواريخ والطائرات المسيّرة.

وبحسب التقرير، يجري التخطيط لعملية مكثفة وقصيرة نسبيًا، فيما تدربت طائرات أمريكية وإسرائيلية على تنفيذ مناورات هجومية فوق العراق. كما ناقش وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال لقاء في إسرائيل هذا الأسبوع، خيارات تنفيذ ضربات جديدة.

لكن القرار النهائي لم يُتخذ بعد. وتشير التقارير إلى أن ترمب أرجأ في مناسبات سابقة خططًا لشن هجمات جديدة، كما أعلن في وقت سابق من الشهر أنه لن يهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي.

وفي موازاة التخطيط العسكري، عززت واشنطن وجودها في الشرق الأوسط، وأمرت موظفين حكوميين غير أساسيين وأفراد أسرهم بمغادرة السعودية. وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة أجلت أفرادًا من مواقع دبلوماسية وعسكرية في المنطقة، بعد تقييمات استخباراتية بشأن مخاطر تهدد الأمريكيين.

وتشمل التعزيزات البحرية مجموعات قتالية لحاملات طائرات وسفنًا برمائية تقل مشاة البحرية، على أن يكتمل وصول مزيد من الأصول العسكرية مطلع نوفمبر. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من رقم وجود أكثر من 24 سفينة حربية أمريكية في المنطقة، الوارد في النص الأصلي.

وفي طهران، يتوقع مسؤولون إيرانيون احتمال تجدد الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، ويستعدون للرد عليها. ونقلت تقارير صحفية عن مسؤولين ومطلعين أن القيادة الإيرانية لا تثق بإمكان التوصل إلى اتفاق سريع مع واشنطن، وتخشى أن يتصاعد الصراع بعد انتخابات التجديد النصفي.

وحذرت شخصيات إيرانية من أن الرد لن يقتصر على السفن التجارية ومنشآت الطاقة، بل قد يشمل أهدافًا إضافية في المنطقة، بينها مراكز البيانات وكابلات الإنترنت البحرية. كما أشارت تقارير سابقة إلى تعزيز إيران دفاعاتها حول منشآت نووية ومناطق حدودية، استعدادًا لاحتمال استئناف القتال.

وفي تطور داخل إيران، أفادت تقارير إعلامية بأن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي التقى رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، في ظل تصاعد المخاوف من تجدد المواجهة مع واشنطن. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من أن اللقاء هو الرابع المعلن للمرشد مع مسؤول إيراني منذ توليه المنصب خلفًا لوالده علي خامنئي، الذي قُتل في الضربات الإسرائيلية في فبراير.

وتحدثت تقارير عن استعدادات عسكرية إيرانية في المناطق الحدودية الجنوبية والغربية والجزر، وسط مخاوف من احتمال تنفيذ الولايات المتحدة عمليات برية. ولم يتسنَّ التحقق مستقلًا من تفاصيل هذه الاستعدادات أو من التصريحات المنسوبة إلى مسؤولين عسكريين بشأن منع القوات الأمريكية من الوجود في مياه المنطقة.

اترك تعليقا