أوروبا تبحث عمن يتفاوض باسمها مع بوتين
الرئيس الروسي لا يتعامل مع الاتحاد الأوروبي باعتباره جهة ذات سلطة تمثيلية
- Ali Ahmed
- 23 أكتوبر، 2026
- اخبار العالم, تقارير وترجمات
الرائد- تبحث حكومات أوروبية إمكانية اختيار ممثل يتولى التفاوض مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن إنهاء الحرب في أوكرانيا، وسط مخاوف من تهميش الاتحاد الأوروبي في الاتصالات الدبلوماسية التي تقودها واشنطن مع موسكو.
وبرز الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب ضمن الأسماء المطروحة للمهمة، إلى جانب رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، وفق تقارير إعلامية استندت إلى مصادر دبلوماسية أوروبية.
وتصاعدت المناقشات عقب زيارة المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف إلى روسيا، في إطار تحركات تهدف إلى دفع جهود التوصل إلى وقف إطلاق النار.
وكانت اتصالات واشنطن مع موسكو قد أثارت استياء كييف وحلفائها الأوروبيين، وسط مخاوف من التوصل إلى اتفاق لا يراعي المصالح الأوروبية والأوكرانية.
وقال الرئيس التشيكي بيتر بافيل، في مقابلة مع شبكة «أكسل شبرينجر جلوبال ريبورترز»، الثلاثاء، إن بوتين لا يتعامل مع الاتحاد الأوروبي باعتباره جهة ذات سلطة تمثيلية.
وأضاف: “لا يريد التحدث إلى (رئيسة المفوضية الأوروبية) أورسولا فون دير لاين، ولا يتحدث إلى كايا كالاس، كما توقف عن التحدث إلى قادة أوروبيين آخرين، من بينهم (الرئيس الفرنسي) إيمانويل ماكرون”.
ودعا بافيل الاتحاد الأوروبي إلى “تحديد شخص أو مجموعة من الأشخاص الذين سيتحدثون باسم أوروبا”، موضحاً أن هؤلاء لا يشترط أن يكونوا ممثلين رسميين للاتحاد، أو حلف شمال الأطلسي “الناتو”، بل يمكن أن يكونوا قادة يحصلون على تفويض من بقية الأطراف للتفاوض.
ويأتي طرح ستوب في ظل ما يتمتع به من علاقات جيدة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، إلى جانب خبرة فنلندا في التعامل مع روسيا وحدودها الطويلة معها. كما شارك ستوب في اجتماع بالعاصمة النرويجية أوسلو، ضم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وويتكوف، قبل توجه المبعوث الأمريكي إلى روسيا.
وتشمل الأسماء المطروحة فون دير لاين وكوستا، فيما لم يتوصل القادة الأوروبيون إلى اتفاق بشأن الشخصية التي يمكن أن تتولى المهمة. وأفادت تقارير بأن مسؤولين أوروبيين ناقشوا مع كوستا إمكانية التواصل مع بوتين، لكنه لا يعتزم إجراء محادثات معه في الوقت الراهن.
وتتمحور المناقشات حول كيفية ضمان مشاركة الاتحاد الأوروبي في أي تسوية للحرب، بدلا من اقتصار المفاوضات على اتصالات تقودها واشنطن وموسكو. وتسعى العواصم الأوروبية إلى حماية مصالحها الأمنية وضمان عدم فرض اتفاق على أوكرانيا من دون مشاركتها أو مراعاة موقف حلفائها.
وفي المقابل، لم يُعلن حتى الآن اختيار ممثل أوروبي رسمي أو تحديد تفويض تفاوضي له، كما لم تتأكد إقامة محادثات مباشرة بين بوتين وشخصية مفوضة من الاتحاد الأوروبي.