ترمب يسعى لتحويل قاعة الصحافة بالبيت الأبيض إلى مسبح

عاد إلى طرح فكرة تنظيم المساحات داخل المقر الرئاسي

عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى طرح فكرة تحويل قاعة المؤتمرات الصحفية في البيت الأبيض إلى مسبح، ضمن مقترحات لإعادة تنظيم المساحات داخل المقر الرئاسي ونقل الصحفيين المعتمدين إلى موقع آخر بعيدًا عن الجناح الغربي.

وكشفت تقارير صحفية أن ترمب ناقش المشروع عدة مرات خلال الأشهر الماضية، رغم اعتراض بعض كبار مستشاريه على إبعاد الصحفيين عن المنطقة التي تضم المكتب البيضاوي، والتي تشكل مركزًا رئيسيًا لتغطية أنشطة الإدارة الأمريكية.

وبحسب ما أوردته صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلًا عن ثلاثة أشخاص مطلعين على المناقشات، فإن الرئيس الأمريكي عرض المقترح على المتحدثة السابقة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، خلال الأشهر الأخيرة من توليها منصبها، قبل مغادرتها في أغسطس الماضي.

وتضمنت المناقشات إعادة تخصيص المساحة التي تشغلها حاليًا قاعة «جيمس إس. برادي»، وإحياء المسبح الذي كان موجودًا في الموقع خلال عقود سابقة، مع البحث عن مقر بديل لاستضافة المؤتمرات الصحفية.

وتعود فكرة إنشاء المسبح إلى عهد الرئيس الأسبق فرانكلين روزفلت، قبل أن يتحول الموقع لاحقًا إلى قاعة مخصصة للإيجازات الإعلامية.

وكان ترمب قد نشر، في 27 سبتمبر الماضي، صورتين عبر منصته «تروث سوشيال»، أظهرت إحداهما قاعة الصحافة في وضعها الحالي، مصحوبة بعبارة «أخبار زائفة»، بينما عرضت الثانية تصورًا لتحويل الموقع إلى مسبح يحمل اسم الرئيس الأسبق فرانكلين روزفلت.

وأشارت التقارير إلى أن بيل بولتي، المسؤول في الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان، أبدى تأييده للمشروع، وأعد نموذجًا توضيحيًا للشكل المقترح للقاعة بعد تحويلها إلى منطقة تضم مسبحًا.

ولا تقتصر المناقشات على إعادة تصميم القاعة، بل تمتد إلى مستقبل وجود الصحفيين داخل الجناح الغربي، في ظل مقترحات لنقلهم إلى مبانٍ أخرى مجاورة للمقر الرئاسي.

وفي هذا السياق، كشف ستيف بانون، المستشار الاستراتيجي السابق لترمب، أنه سبق أن وضع خطة لنقل المراسلين إلى موقع بالقرب من «بلير هاوس» أو إلى مبنى «أيزنهاور» للمكاتب التنفيذية.

وأوضح بانون أنه كان ينظر إلى وجود الصحفيين بالقرب من المكتب البيضاوي باعتباره مسألة مرتبطة بالأمن القومي، لكنه أقر بأن مقترحه لم يحظَ بتأييد كبار مستشاري الرئيس.

وكانت تقارير صحفية سابقة قد تحدثت عن تحفظات داخل الإدارة الأمريكية على نقل المراسلين، مشيرة إلى أن بعض المستشارين رفضوا الفكرة، بينما فضّل آخرون عدم المضي فيها انتظارًا لتراجع ترمب عنها.

ويعيد المقترح الجدل بشأن طبيعة العلاقة بين الإدارة الأمريكية والمؤسسات الصحفية، خصوصًا أن نقل المراسلين إلى خارج الجناح الغربي قد يغير طبيعة وجودهم اليومي بالقرب من كبار المسؤولين.

ورغم تكرار طرح المشروع خلال الأشهر الماضية، لم ترد في التقارير تفاصيل تؤكد اعتماد خطة نهائية لتحويل القاعة إلى مسبح أو تحديد موعد لنقل الصحفيين من موقعهم الحالي.

اترك تعليقا