واشنطن وتل أبيب تدرسان شن هجمات جديدة على إيران عقب الانتخابات

وضعتا تصورات تفصيلية لعملية هجومية محدودة زمنيًا لكنها واسعة

تتجه الولايات المتحدة وإسرائيل نحو تصعيد عسكري محتمل ضد إيران، بعدما كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن إعداد خطط لتنفيذ سلسلة جديدة من الضربات عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أمريكيين ومصادر مطلعة على المناقشات العسكرية أن واشنطن وتل أبيب وضعتا تصورات تفصيلية لعملية هجومية محدودة زمنيًا، لكنها واسعة من حيث كثافة الضربات والأهداف المستهدفة.

وتأتي هذه التطورات وسط تحركات عسكرية متزايدة في المنطقة، بالتزامن مع استمرار المشاورات بين المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين بشأن التعامل مع إيران خلال المرحلة المقبلة.

تشمل السيناريوهات العسكرية المطروحة استهداف منشآت الطاقة والمواقع النووية الإيرانية، إلى جانب مخازن الصواريخ ومنظومات الطائرات المسيّرة، في إطار مساعٍ لإضعاف القدرات العسكرية والاقتصادية لطهران.

وبحسب التقرير، كثف الجيشان الأمريكي والإسرائيلي استعداداتهما خلال الفترة الأخيرة، بما في ذلك تنفيذ تدريبات وطلعات جوية فوق الأراضي العراقية لمحاكاة عمليات هجومية بعيدة المدى.

ويرى مسؤولون مطلعون على الخطط أن توجيه ضربات واسعة للبنية التحتية الإيرانية قد يفرض ضغوطًا اقتصادية كبيرة على طهران، ويدفعها إلى تقديم تنازلات على طاولة المفاوضات، بعد نحو ثمانية أشهر من المواجهات العسكرية والتوترات المتواصلة.

غير أن هذه التقديرات لا تحسم طبيعة الرد الإيراني المحتمل، أو التداعيات التي قد تترتب على استهداف منشآت حيوية داخل البلاد.

وتزامن الكشف عن هذه الاستعدادات مع لقاء جمع وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في إسرائيل، حيث ناقش الجانبان احتمالات تنفيذ عمليات عسكرية جديدة ضد إيران.

وجاء الاجتماع في وقت تتزايد فيه المؤشرات على استمرار التنسيق العسكري بين واشنطن وتل أبيب، خصوصًا فيما يتعلق بالقدرات الجوية والخيارات المتاحة لاستهداف مواقع إيرانية.

وتكتسب هذه المشاورات أهمية إضافية مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية في البلدين، وما قد تفرضه من اعتبارات سياسية على توقيت اتخاذ القرارات العسكرية.

وفي سياق متصل، كشف موقع «أكسيوس» الأمريكي عن تنفيذ عشرات المقاتلات الإسرائيلية طلعة جوية، الاثنين، اقتربت خلالها من الحدود الإيرانية، بعد التحليق لمسافة تزيد على 800 ميل من إسرائيل.

وجرت المناورة في اليوم نفسه الذي التقى فيه وزير الدفاع الأمريكي رئيس الوزراء الإسرائيلي بقاعدة عوفدا الجوية، دون أن تكون الطلعة مرتبطة مباشرة بالزيارة، وفق المعلومات التي أوردها الموقع.

وأوضح مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون أن التحرك الجوي لم يكن استثنائيًا من الناحية العسكرية، وأن الغرض الأساسي منه تمثل في توجيه رسالة ردع إلى إيران وإظهار الاستعداد لتنفيذ عمليات بعيدة المدى.

ورغم الطابع التدريبي المعلن للتحركات الجوية، أثارت العملية مخاوف من احتمال إساءة تفسيرها من الجانب الإيراني، بما قد يؤدي إلى رد عسكري متبادل واتساع نطاق المواجهة.

وتزداد هذه المخاوف مع استمرار التوتر بين الأطراف المعنية، في ظل احتمالات تحول أي تحرك عسكري محدود إلى مواجهة أوسع يصعب احتواء تداعياتها.

وفي حين تشير المعلومات المنشورة إلى تقدم الاستعدادات الأمريكية الإسرائيلية لتنفيذ هجمات جديدة، فإنها لا تؤكد اتخاذ قرار نهائي بشن العمليات، ولا تحدد موعدًا ملزمًا لبدئها.

وتبقى المرحلة التالية لانتخابات الكونغرس الأمريكي محط اهتمام، في ضوء ارتباط الخطط المتداولة بالتوقيت الانتخابي، وما قد يشهده الملف الإيراني من تطورات عسكرية ودبلوماسية.

اترك تعليقا