كوريا الشمالية ترفع التأهب على الحدود وتحذر جارتها الجنوبية

توتر بين الكوريتين بعد تهديد بيونغ يانغ باستئناف الحرب النفسية عبر الحدود

الرائد- أعلنت كوريا الشمالية وضع إجراءات مضادة جديدة في حالة تأهب على امتداد الحدود مع كوريا الجنوبية، مؤكدة أن مكبرات الصوت الموجهة إلى الجنوب ستكون في حالة استعداد خلال أيام، في تصعيد جديد للتوتر بين البلدين.

وقالت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والمسؤولة في حزب العمال الحاكم، في بيان نقلته وسائل الإعلام الرسمية، اليوم الخميس: “ستكون إجراءاتنا المضادة الجديدة في حالة تأهب كاملة على طول خط الحدود بأكمله، وستكون مكبرات الصوت المناهضة لجمهورية كوريا جاهزة في غضون أيام قليلة”.

وحذرت كيم السلطات الكورية الجنوبية من تداعيات أي تصعيد من جانبها، مؤكدة أن بلادها سترد على التحركات التي تعتبرها تهديدا لأمنها وقواتها في المناطق الحدودية.

وأضافت أن تحويل الحدود مع كوريا الجنوبية إلى حصن محكم سيؤدي، بحسب قولها، إلى خفض مخاطر المواجهة العسكرية بين البلدين.

ويأتي الإعلان بعد تهديد بيونغ يانغ، أمس الأربعاء، بإعادة تشغيل مكبرات الصوت الدعائية على امتداد الحدود خلال الشهر الجاري، في خطوة ستكون الأولى من نوعها منذ توقف البث المتبادل قبل نحو عام وأربعة أشهر.

واتهمت كيم القوات الكورية الجنوبية بتنفيذ بث تحذيري وإطلاق طلقات تحذيرية في مواقع عدة قرب الحدود. وتقول سيئول إن إطلاق النار جاء في إطار إجراءات دفاعية ردا على تحركات جنود كوريين شماليين تجاوزوا خط ترسيم الحدود العسكرية.

وتصاعد التوتر عقب انفجارات ألغام وقعت في المنطقة المنزوعة السلاح في 21 سبتمبر، وأسفرت عن إصابة ثلاثة جنود كوريين جنوبيين. واتهمت سيئول بيونغ يانغ بالمسؤولية عن الحادث، بينما نفت كوريا الشمالية الاتهامات، ووصفتها بأنها استفزاز، محذرة من الرد إذا تعرضت قواتها العاملة في تحصين الحدود لهجوم.

وكانت كوريا الجنوبية قد أوقفت بث الدعاية عبر مكبرات الصوت على طول الحدود في يونيو 2025، في إطار مساعيها لخفض التوتر. وردت بيونغ يانغ بوقف بثها الدعائي، وهو ما أكده الجيش الكوري الجنوبي في اليوم التالي.

وتزامنت التهديدات الأخيرة مع استمرار أعمال التحصين التي تنفذها كوريا الشمالية على حدودها الجنوبية، وسط مخاوف من أن يؤدي استئناف البث الدعائي وتعزيز الانتشار العسكري إلى زيادة احتمالات الاحتكاك المباشر بين القوات الكورية.

اترك تعليقا