لبنان.. القضاء يطلب اعتقال مسؤولين في “حزب الله” على خلفية شاحنة المتفجرات

الرئيس عون يوسّع التحقيق في شاحنة المتفجرات

الرائد- طلب الرئيس اللبناني جوزيف عون توسيع التحقيق في قضية شحنة المتفجرات المضبوطة في منطقة ضهر البيدر، وسط تقارير عن تكليف القضاء الأجهزة الأمنية توقيف مسؤولين في حزب الله على خلفية القضية، في تطور ينذر بتصاعد التوتر بين مؤسسات الدولة والحزب.

وذكرت صحيفة «الأخبار» اللبنانية، في تقرير نشرته اليوم السبت، أن عون طلب من مخابرات الجيش التوسع في التحقيقات، فيما أصدر النائب العام التمييزي رامي الحاج تكليفات قضائية لملاحقة حسين العبد الله، رئيس لجنة الارتباط والتنسيق في حزب الله، ومساعده علي أيوب، للتحقيق في مدى صلتهما بالشحنة والمسؤوليات المرتبطة بها. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من تفاصيل هذه الإجراءات.

وتأتي هذه التطورات بعد ضبط مئات الكيلوغرامات من المتفجرات داخل مركبة أوقفتها قوى الأمن عند حاجز ضهر البيدر، على الطريق الذي يربط منطقة البقاع بالعاصمة بيروت. وأفادت معلومات قضائية بأن المضبوطات شملت مواد من نوعي «تي إن تي» و«سي فور»، فيما أوقف شخصان كانا على متن المركبة.

وأقر النائب عن حزب الله حسن فضل الله، الخميس، بأن الشحنة تعود إلى الحزب، وقال إنها كانت مخصصة لمواجهة القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، مطالبًا بإعادة المضبوطات والإفراج عن الموقوفين. ونفى الحزب أن تكون المواد معدة لتنفيذ عمليات داخلية.

وكان رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام قد تعهد، الاثنين، بمواصلة التحقيق وملاحقة جميع المتورطين في نقل المتفجرات، مؤكدًا عدم التساهل مع أي تهديد لأمن البلاد واستقرارها.

وامتد التحقيق إلى ملابسات توقيف المركبة واحتمال وجود أطراف أخرى ساهمت في نقل الشحنة أو تسهيل مرورها. وأفادت تقارير لبنانية بأن الأجهزة المعنية تواصل فحص الأدلة والاتصالات المرتبطة بالموقوفين، في مسعى لتحديد مصدر المواد والجهة التي كانت ستتسلمها.

وتتجاوز تداعيات القضية الجانب الأمني، في ظل الخلاف القائم بين الحكومة وحزب الله بشأن حصر السلاح بيد الدولة. فبينما تسعى السلطات إلى فرض سلطتها على حيازة الأسلحة ونقلها، يربط الحزب أي نقاش بشأن سلاحه بوقف الهجمات الإسرائيلية وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.

وفي سياق متصل، أفادت تقارير بأن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بحث القضية مع عون، وحث الجانب اللبناني على عدم إعادة المتفجرات إلى الحزب ومحاسبة المسؤولين عن نقلها.

وتبقى نتائج التحقيقات الرسمية حاسمة في تحديد المسؤوليات، وسط ضرورة التمييز بين المعلومات التي أعلنتها الجهات القضائية والأمنية، والتفاصيل التي أوردتها وسائل إعلام لبنانية ولم يصدر تأكيد رسمي مستقل بشأنها.

اترك تعليقا