واشنطن تضغط على حلفائها الأوروبيين لإبعادهم عن مؤتمر ينتقدها

من وراء الكواليس

كشفت معلومات نُشرت في 7 أكتوبر 2026 عن تحركات دبلوماسية أمريكية للضغط على كندا ودول أوروبية لتقليص مشاركتها أو دعمها لمؤتمر لمكافحة التضليل الإعلامي استضافته بروكسل يومي 7 و8 أكتوبر، بعد إدراج جلسة تناقش دور الولايات المتحدة بوصفها مصدرًا محتملًا للتلاعب بالمعلومات والتأثير في الرأي العام الأوروبي. ووفق تحقيق لوكالة رويترز استند إلى مسؤولين أمريكيين ومراسلات، نجحت واشنطن في دفع كندا وليتوانيا إلى الابتعاد عن المؤتمر، بينما تراجع حضور مؤسسات أوروبية داعمة له.

ما وراء التحرك؟ المسألة لا تتعلق بمؤتمر إعلامي فحسب، بل بالخلاف حول من يحدد مفهوم التضليل، وما إذا كان ينبغي إخضاع الحكومات الغربية نفسها للرقابة والتقييم. وترى واشنطن أن وصف سياساتها بأنها تهديد معلوماتي يضر بالتعاون مع حلفائها، بينما يطرح منتقدون سؤالًا مختلفًا: هل يمكن أن تكون مكافحة التضليل مستقلة فعلًا إذا مارست الحكومات ضغوطًا لإسكات النقاشات التي تنتقدها؟

الاحتمال الذي يستحق المتابعة: قد يتوسع الخلاف داخل أوروبا بشأن استقلال مؤسسات مكافحة التضليل عن الضغوط الحكومية، خصوصًا عندما تتعارض نتائجها أو جلساتها مع المصالح الدبلوماسية الأمريكية. لكن لا توجد أدلة كافية للقول إن المؤتمر نفسه تعرض للإلغاء أو إن جميع الدول الأوروبية استجابت للضغط الأمريكي؛ الثابت في التقرير هو أن بعض الجهات خفّضت دعمها أو ابتعدت عن المشاركة.

اترك تعليقا