تحذير أممي: عقوبات واشنطن ضد “الجنائية الدولية” تهدد منظومة العدالة الإنسانية

رئيسة الجنائية الدولية تتحدى واشنطن

أدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش إعلان فرض الولايات المتحدة عقوبات ضد المحكمة الجنائية الدولية كمؤسسة، وجدد تأكيد دعمه الراسخ لاستقلالية المحكمة ومسؤوليها.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في بيان صادر عن المتحدث باسمه، عن قلقه العميق إزاء فرض الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات مؤسسية على المحكمة الجنائية الدولية. ووصف غوتيريش هذا القرار بأنه “ضربة خطيرة لسعينا الجماعي نحو تحقيق العدالة الجنائية الدولية”، محذراً من أثره السلبي على قدرة المحكمة في أداء مهامها، خاصة الحالات المحالة إليها من مجلس الأمن الدولي.
وأكد الأمين العام أن مساءلة مرتكبي الجرائم وتحقيق العدالة للضحايا يمثلان جوهر الالتزام العالمي بالسلام وحقوق الإنسان، داعياً جميع الدول إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، ومؤكداً استمرار التزام الأمم المتحدة بالتعاون مع المحكمة وفقاً للاتفاقيات المعتمدة منذ عام 2004.
إدانات أممية واسعة وصمود قضائي:
  • حقوق الإنسان (فولكر تورك): وصف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان العقوبات الأمريكية بأنها “غير مقبولة” وتعد الأحدث في سلسلة خطوات انتقامية بدأت منذ فبراير 2025 شملت نصف قضاة المحكمة الـ18. وحث تورك الدول الـ125 الأطراف في نظام روما الأساسي على التحرك العاجل لحماية المؤسسة، معتبراً أن معاقبة من يحققون في الانتهاكات يغذي الإفلات من العقاب ويفرز مزيداً من العنف. كما استنكر تورك الأحكام الغيابية المماثلة التي أصدرها الاتحاد الروسي سابقاً بسجن مدعي عام المحكمة وقضاتها.
  • رئاسة المحكمة (توموكو أكاني): أكدت رئيسة المحكمة الجنائية الدولية الرفض الصارم لهذه العقوبات، واصفة إياها بأنها هجوم على النظام القانوني الدولي وعلى الضحايا الذين انتظروا عقوداً للمحاسبة. وشددت أكاني على أن المحكمة مؤسسة قضائية مستقلة لا تحركها دوافع سياسية ولن تخضع لتهديدات خارجية، قائلة: “لن تتراجع المحكمة أو تتوقف عن عملها”، مشيرة إلى أن مصير العدالة يعتمد الآن على دفاع الدول التي أنشأت المحكمة عنها.

اترك تعليقا