شتاء أميركا يشتد كلفة.. فاتورة التدفئة تقترب من مستويات قياسية

شمال شرق أميركا يتحمل العبء الأكبر

يقترب الشتاء الأميركي محمّلاً بفاتورة إضافية قد تفوق قدرة آلاف الأسر على الاحتمال، بعدما قفزت تكاليف تدفئة المنازل بزيت التدفئة، إلى مستويات تنذر بـ”موسم قاسٍ على الميزانيات”، في وقت تعصف فيه اضطرابات أسواق الطاقة بتكاليف المعيشة وتزيد الحرب مع “إيران” و”أوكرانيا” من ضغوط أسعار الوقود.

فاتورة تتجاوز 2600 دولار..

قد ترتفع تكلفة تدفئة المنازل التي تعتمد على زيت التدفئة بنحو 50% هذا الشتاء مقارنة بالموسم الماضي، وفق تقديرات الرابطة الوطنية لمديري مساعدة الطاقة (NEADA)، ارتفاعاً من توقع سابق عند 31.3% في سبتمبر.

وتشير التقديرات إلى أن الأسرة التي تستخدم زيت التدفئة قد تنفق في المتوسط نحو 878 دولاراً إضافياً، لتتجاوز فاتورة الموسم 2600 دولار.

وتبدو الصورة أقل حدة بالنسبة لمصادر الطاقة الأخرى، إذ تتوقع إدارة معلومات الطاقة الأميركية ارتفاع فواتير الكهرباء بنحو 4%، مقابل انخفاض تكلفة الغاز الطبيعي 9% والبروبان 3%، كما تتوقع الإدارة ارتفاع إنفاق الأسر على زيت التدفئة بنسبة 21%، في تقدير أكثر تحفظاً من (NEADA).

ويتركز العبء بصورة أكبر في شمال شرق “الولايات المتحدة”، حيث يُستهلك نحو 82% من زيت التدفئة المنزلي، بينما يعتمد 3% فقط من الأسر الأميركية عليه مصدراً رئيسياً للتدفئة، مقابل 45% للغاز الطبيعي و43% للكهرباء.

أزمة طاقة تتجاوز الفواتير..

تأتي القفزة في الأسعار مع اضطراب أسواق النفط العالمية وتراجع نشاط المصافي، لتضيف ضغطاً جديداً على الأسر منخفضة الدخل، وقال “مارك وولف” المدير التنفيذي لـ(NEADA): إن بعض الأسر قد تضطر إلى تقليص إنفاقها على الغذاء أو الأدوية، أو خفض درجات التدفئة إلى مستويات غير آمنة لتوفير المال.

وتحاول بعض الولايات تخفيف الصدمة عبر برامج دعم موسمية؛ فقد خصصت “ماساتشوستس” نحو 150 مليون دولار للمساعدات، بينما وجهت “رود آلاند” 28 مليون دولار، وأعلنت مين 40 مليون دولار لدعم الأسر منخفضة الدخل.

وتتزامن هذه الإجراءات مع ضغوط على برنامج المساعدة في تكاليف الطاقة للأسر منخفضة الدخل (LIHEAP)، بعدما اقترحت إدارة ترامب إلغاء تمويله، في وقت لا يزال البرنامج يعمل رغم تقليص الطاقم الفيدرالي المخصص له، وبذلك، لا يواجه الأميركيون شتاءً أكثر برودة فحسب، بل موسماً قد تصبح فيه كلفة البقاء دافئاً عبئاً ثقيلاً على ميزانيات الأسر.

اترك تعليقا