أوزبكستان توسع طريقًا تجاريًا عبر أفغانستان وباكستان
شريان تجاري جديد يربط آسيا الوسطى بالموانئ الباكستانية
- dr-naga
- 5 أكتوبر، 2026
- اقتصاد الرائد, تقارير وترجمات
- آسيا الوسطى, أفغانستان, أوزبكستان, الإمارات, باكستان, بالموانئ الباكستانية, خط سكك حديدية, شريان تجاري, كازاخستان
دخل مشروع إنشاء خط سكك حديدية جديد يربط أوزبكستان وكازاخستان بأفغانستان وباكستان مرحلة أكثر عملية، بعدما أعلنت أوزبكستان وكازاخستان والإمارات في 3 أكتوبر توقيع مذكرة لتطوير مشروع خط كازاخستان–أوزبكستان–أفغانستان–باكستان، بما يفتح أمام دول آسيا الوسطى منفذًا بريًا جديدًا باتجاه الموانئ الباكستانية.
وتأتي الخطوة في وقت تسعى فيه طشقند إلى تقليل اعتماد تجارتها على عدد محدود من طرق النقل التقليدية. فالمسار المقترح يربط شبكات السكك الحديدية في آسيا الوسطى بشبكة أفغانستان، ثم يمتد إلى باكستان، ما يمنح أوزبكستان وكازاخستان إمكانية الوصول إلى موانئ بحرية في جنوب آسيا، ويمنح باكستان فرصة زيادة دورها كممر تجاري إقليمي.
وتحمل مشاركة الإمارات دلالة اقتصادية مهمة؛ إذ لا تقتصر المذكرة على دولتين متجاورتين، وإنما تدخل طرفًا خليجيًا لديه خبرة واستثمارات في الموانئ والنقل والخدمات اللوجستية. وهذا قد يساعد في تحويل المشروع من فكرة إقليمية إلى مشروع له تمويل واستثمارات ومشغّلون محتملون.
لكن العقبة الأساسية هي أفغانستان. فنجاح الخط يتطلب بيئة أمنية مستقرة، وإنشاء أو تحديث أجزاء كبيرة من البنية التحتية، إلى جانب اتفاقات جمركية وعابرة للحدود بين أربع دول ذات أنظمة مختلفة. لذلك فإن توقيع المذكرة لا يعني أن الخط أصبح جاهزًا للتشغيل، وإنما يمثل انتقالًا إلى مرحلة تطوير المشروع.
وتزامن الإعلان مع تحرك أوزبكي أوسع لتنويع علاقاتها التجارية. فقد أظهرت بيانات حديثة أن صادرات أوزبكستان بلغت 22.9 مليار دولار خلال يناير–أغسطس 2026، بانخفاض 3.4% عن الفترة نفسها من العام السابق، وهو ما يجعل فتح طرق وأسواق إضافية للتجارة أكثر أهمية بالنسبة لطشقند.
كما أن الحكومة الأوزبكية طرحت أخيرًا إنشاء مركز موحد لخدمة العمال المتجهين إلى روسيا، بينما تعمل في الوقت نفسه على توسيع التعاون مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي؛ وهذا يكشف أن السياسة الاقتصادية لطشقند تتحرك في اتجاهين متوازيين: الحفاظ على الروابط الشمالية مع روسيا وآسيا الوسطى، وفتح مسارات جنوبية نحو أفغانستان وباكستان والمحيط الهندي.
ومن الناحية الاستراتيجية، قد يكون الطريق الجديد أكثر أهمية لأوزبكستان من قيمته التجارية المباشرة، لأنه يمنحها خيارًا إضافيًا في حال تعطل أحد مسارات النقل الشمالية أو ارتفاع تكاليفها. كما يمكن أن يجعل أفغانستان جزءًا من شبكة تجارة إقليمية بدل بقائها دولة عبور معزولة اقتصاديًا.
ولا توجد حتى الآن تقديرات موثوقة منشورة حديثًا تحدد موعد تشغيل الخط بالكامل أو حجم البضائع التي سينقلها سنويًا؛ لذلك من المبكر الحديث عن تحول المشروع إلى ممر تجاري منافس للممرات القائمة.
المصادر:
وكالة أنباء «ترند» الأذربيجانية، 3 أكتوبر 2026.
صحيفة Tashkent Times، 3 أكتوبر 2026.
بيانات حديثة عن التطورات الحكومية والاقتصادية في أوزبكستان، 3 أكتوبر 2026.